فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 713

تخويفا، فسمّي به (1) ، و «باليات» : حال من «الدّيار» ، و «إلّا الثّمام» : استثناء منقطع، و «إلّا العصيّ» : معطوف عليه، وبعض الناس ينشده «باليات الخيام» يجعله مبتدا، وبعضهم ينشده «إلّا الثّمام وإلّا العصيّ» بالرّفع، وليس (2) بصواب (3) ، وإنّما يجوز بناء على (4) وجهين:

أحدهما: أنّه يجوز الإتباع على المعنى دون اللّفظ، كقولك: «أعجبني ضرب زيد العاقل» بالرفع. والثاني: إمّا على قولهم: «ما جاءني أحد إلّا حمار» على (5) اللّغة التّميميّة (6) ، فقوله: «باليات الخيام» : الخيام (7) : مرفوعة من حيث المعنى، فكأنّه قال: باليات خيامها، فيكون قوله: «إلّا الثّمام» على اللغة التّميميّة، وإمّا على أنّ «إلّا» بمثابة «غير» ، وكلّ ضعيف.

وأمّا «أعجبني ضرب زيد العاقل» فلأنّ زيدا معرب، والتّوابع إنّما تجري على متبوعاتها على حسب إعرابها.

وأمّا «ما جاءني أحد (8) إلا حمار» فلأنّ ذلك إنّما ثبت (9) في النفي (10) مع أنّ فيه ضعفا (11) ، لأنّ الحمار ليس من جنس الأحدين، فلا يكون بدلا لا بعضا ولا كلا ولا اشتمالا، لأنّ بدل الاشتمال يكون بينه وبين المبدل منه ملابسة، وهذا ليس كذلك، فصار بمثابة بدل الغلط، فلا يخفى سقوطه.

(1) في د: «بها» .

(2) في د: «ينشده برفع الثمام وليس .. » .

(3) وجه ابن يعيش نصب باليات على الحال، وأجاز في «إلا الثمام وإلا العصيّ» الرفع والنصب ووجههما، ونقل البغدادي كلام ابن الحاجب على هذا البيت من كتابه الإيضاح وفضل توجيه ابن يعيش لرواية الرفع، انظر شرح المفصل لابن يعيش: 1/ 31 والخزانة: 3/ 292.

(4) في الخزانة: 2/ 292 «بناء الرفع على .. » .

(5) في ط: «حمار محمول على .. » .

(6) لغة أهل الحجاز النصب في الاستثناء التام المنقطع المنفي وأجاز بنو تميم الإتباع على البدلية وقد حكى سيبويه اللغتين، انظر الكتاب: 2/ 319 ـ 320، ووجّه المبرد لغة تميم على وجهين في المقتضب: 4/ 413. وأقحم بعد كلمة التميمية في ط: «وإما على أن إلا بمثابة غير» وليس هذا موضعها.

(7) في ط: «فكانت الخيام» ، زيادة مقحمة.

(8) سقط من ط: «أحد» خطأ.

(9) في د: «يثبت» .

(10) في د: «الشيء» تحريف.

(11) في د: «مع أنه فيه ضعيف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت