فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 713

وأمّا كون «إلّا» بمثابة «غير» فشرطه في الفصيح أن تكون تابعة لجمع منكّر غير منحصر (1) ، وذلك مفقود (2) ههنا.

ويرد على استشهاده بأطرقا أنّ كلّ تقسيم صحيح (3) ذكرت فيه أنواع باعتبار صفات مصحّحة للتّقسيم يجب أن تكون صفة كلّ قسم منتفية عن بقيّة الأقسام، وإلّا لم يصحّ التقسيم باعتبارها، مثال ذلك إذا قلت: الجسم ينقسم إلى حيوان وغير حيوان، فيجب أن تكون الحيوانيّة منتفية عن القسم الآخر (4) ، وههنا التقسيم قد ذكر فيه المركّب، فيجب أن يكون التركيب منتفيا عن بقيّة الأقسام، فتمثيله بقوله: «أطرقا» في غير القسم المركّب ليس بمستقيم. (5)

و «ببّة» : حكاية صوت الصّغير، يقال: إنّ أمّه قالت وهي ترقّصه طفلا: (6)

لأنكحنّ ببّه ... جارية خدبّه ...

مكرمة محبّه ... تجبّ أهل الكعبه

فغلب عليه.

«والمرتجل على ضربين» إلى آخره.

قال الشيخ: القياسيّ (7) ما كان على قياس كلام العرب، والشّاذّ ما ليس كذلك

(1) انظر شرح الكافية للرضي: 1/ 245، ومغني اللبيب: 74، والهمع 1/ 229.

(2) من قوله: «وباليات الخيام حال» إلى قوله «مفقود» نقله البغدادي في الخزانة: 3/ 292 عن كتاب الإيضاح لابن الحاجب.

(3) سقط من ط: «صحيح» ، خطأ.

(4) في ط: «عن بقية الأقسام الآخر» ، خطأ.

(5) ذكر ابن يعيش أن «أطرقا» فيه ضمير التثنية، فهو جملة، فينبغي أن يذكر مع الجمل المحكية في المركبات، وأجاب عن ذلك بأن «أطرقا» لها جهتان، انظر شرح المفصل له: 1/ 32.

(6) الرجز لهند بنت أبي سفيان، قالته وهي ترقّص ابنها عبد الله بن الحارث بن نوفل، وذلك كما ورد في سر صناعة الإعراب: 599، واللسان (ببب) والمقاصد للعيني: 1/ 403، وذكر ابن دريد أن عبد الله بن الحارث سمّي بببّه، انظر الاشتقاق: 70، ومثله ذكر ابن يعيش في شرح المفصل: 1/ 32، وورد الرجز بلا نسبة في الخصائص: 2/ 217، والمنصف: 2/ 182، وأسرار البلاغة: 353 والممتع: 1/ 72. والخدبّة: الضخمة، و «تجبّ أهل الكعبة» أي: تغلب نساء قريش في حسنها. اللسان (ببب) .

(7) في ط: «القياس» ، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت