فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 713

قوله:

«فصل: وما لا يتّخذ ولا يؤلف، فيحتاج إلى التّمييز بين أفراده» إلى آخره

قال الشيخ رحمه الله: هذا الفصل يرد إشكالا على حدّ العلم، لأنّ حدّ العلم هو «الموضوع لشيء بعينه غير متناول ما أشبهه» ، وهذا يوضع لشيء ولما أشبهه، فقد فقدت منه حقيقة (1) العلميّة، وأجيب عن ذلك بأجوبة منها:

أنّه موضوع للجنس بأسره (2) ، وإذا كان موضوعا للجنس بأسره فهو غير متناول ما أشبهه، ولو كان الأمر كذلك لكان الجواب مستقيما، وإنّما هو موضوع (3) يوضع للجنس بكماله، ويوضع (4) لكلّ واحد من آحاده، فهو (5) وجه الإشكال.

والجواب المرضيّ فيه أن يقال: إنّ العرب وضعت هذه الألفاظ وعاملتها معاملة العلميّة (6) في منع الصّرف فيما اجتمع فيه مع العلميّة علّة أخرى، ومنع الألف (7) واللّام والإضافة، فلا بدّ من التّخيّل (8) في تقديرها أعلاما، قال سيبويه رحمه الله كلاما معناه أنّ هذه الألفاظ موضوعة للحقائق المعقولة المتّحدة [المتخيّلة] (9) في الذّهن، ومثّله بالمعهود في الذّهن بينك وبين مخاطبك، وإذا صحّ أن تضع اسما بالألف واللّام للمعهود الذّهنيّ فلا يبعد أن تضع العلم له (10) ، وقال (11) : «إذا قلت: هذا أسامة فكأنّك قلت: هذا الذي من صفته كيت وكيت» ، يعني في الذّهن، وهو الذي أراده

(1) في ط: «الحقيقة» ، تحريف.

(2) أي: بجميعه كما يقال برمّته، اللسان (أسر) .

(3) في ط: «ولكنه موضوع .. » .

(4) في الأصل، ط: «وموضوع» ، وما أثبت عن د. وهو أحسن.

(5) في ط: «من آحاده، فإذا وضع لكلّ واحد من آحاده فهو .. » .

(6) في ط: «الأعلام» .

(7) في ط: «ومنع دخول الألف .. » .

(8) في ط: «من تخيل التمحل في .. » .

(9) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.

(10) نقل الأشموني ما لخصه ابن الحاجب من كلام سيبويه، انظر الأشموني: 1/ 135 ـ 136.

(11) في ط: «قوله» ، تحريف، والضمير في «قال» يعود إلى سيبويه، لأن ابن الحاجب ما زال ينقل كلام سيبويه بالمعنى، انظر الكتاب: 2/ 93 وما بعدها، والأشموني: 1/ 135 ـ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت