فهرس الكتاب
الزمخشريّ بقوله: «فإذا قلت: أبو براقش فكأنّك (1) قلت: الذي من شأنه كيت وكيت» ، وإذا تحقّق أنّه لمعهود في الذهن فإذا أطلقوه على الواحد في الوجود فإنّما أرادوا أنّه (2) للحقيقة (3) المعقولة (4) في الذّهن، وصحّ إطلاقه على الواحد لوجود الحقيقة [فيه] (5) ، وجاء (6) التّعدّد باعتبار الوجود لا باعتبار (7) موضوعه، ولا مشاحّة في أنّ الحقيقة الذهنيّة مغايرة للوجود، فإذا أطلق على الوجود أطلق على غير ما (8) وضع له، لأنّا علمنا أنهم عاملوا الأمرين في التّسمية معاملة المتواطئ (9) ، بدليل قولك: «أكلت الخبز وشربت الماء» وأشباهه، ولا معهود، وإرادة الجنس باطلة، بدليل (10) صحّة قولك: / «الإنسان حيوان ناطق» ، فالحدّ (11) للذهني (12) ، وشرطه على الوجوديّ إمّا لموافقة (13) كلّ منهما للآخر في المعقوليّة، وإمّا لتوهّم أنّهما لأمر واحد (14) ، والفرق بين قولك: أسد وأسامة أنّ أسدا موضوع لواحد من آحاد الجنس في أصل وضعه، وأسامة موضوع للحقيقة المتّحدة في الذّهن، فإذا أطلقت أسدا على واحد أطلقته على (15) أصل وضعه، وإذا أطلقت أسامة على الواحد (16) فإنّما أردت الحقيقة، ولزم من إطلاقه على الحقيقة باعتبار الوجود التّعدّد،
(1) تجاوز ابن الحاجب مقدار سطر من المفصل، انظر المفصل: 9.
(2) في د: «ان» ، تحريف، وفي ط: به.
(3) في ط: «الحقيقة» .
(4) في د: «المعلولة» ، تحريف.
(5) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(6) في د: «وجاز» .
(7) في د: «اعتبار» ، تحريف.
(8) في د: «في غيرها» ، تحريف، وفي ط: «لغير ما .. » .
(9) في ط: «واحدة» مكان «المتواطئ» .
(10) في د: «وبدليل» ، تحريف.
(11) في د: «فاحد» ، تحريف.
(12) في ط: «الذهني» ، تحريف.
(13) في ط: «لمطابقة» .
(14) في الأصل: «وإمّا على أنها توهم لأنهما لأمر واحد» ، تحريف، وفي ط: «وإمّا على التوهم لأنها .. » ، وما أثبت عن د.
(15) سقط من ط: «أطلقته على» ، خطأ.
(16) في ط: «واحد» .