فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 713

فجاء التّعدّد ضمنا لا مقصودا باعتبار أصل الوضع (1) .

قوله: «ومن هذه الأجناس ما له اسم جنس واسم علم كالأسد» .

يعني بالأجناس الأشياء التي لا تتّخذ ولا تؤلف، منها ما له اسم جنس واسم علم (2) ، فأسد اسم جنس موضوع لواحد لا بعينه بأصل وضعه، وأسامة علم للحقيقة (3) على ما تقدّم.

قال: «وما لا يعرف له اسم غير العلم، نحو: ابن مقرض وحمار قبّان» .

قال الشيخ رحمه الله: استغنوا باسم العلم (4) عن اسم الجنس لمّا علموا أنّه يوضع للواحد باعتبار الحقيقة، فيصير مؤدّيا في المعنى ما يؤدّيه اسم الجنس (5) باعتبار الوجود، فاستغنوا به عن اسم الجنس، وكما وضعوا للأعلام من الآدميّين اسما وكنية وضعوا لهذا (6) أيضا اسما وكنية، والمضاف إليه في هذه الأعلام كلّها مقدّر في كلامهم علما، فيعامل معاملته في منع الصّرف، إن كانت فيه علّة أخرى، ومنع الألف واللّام (7) إلّا أن يكون سمّي به وفيه اللّام، كأنّهم لمّا أجروه بعد العلميّة مجرى المضاف والمضاف إليه في الإعراب وهو (8) معرفة قدّروا الثاني علما، ليكون على قياس المعارف في الأصل الذي أجري مجراه، إذ لا تضاف معرفة إلى نكرة، فلذلك منع صرف «قترة» في «ابن قترة» (9) ونحوه، وامتنعت اللّام في «طبق» في «بنت طبق» (10) ونحوه، وإن لم يقع على انفراده مستعملا علما، ولذلك قال شاعرهم (11) :

(1) من قوله: «والفرق بين قولك» إلى «الوضع» نقله الأشموني من غير عزو، انظر شرح الأشموني: 1/ 136 ـ 137.

(2) سقط من د من قوله: «يعني بالأجناس» إلى «واسم علم» ، خطأ.

(3) في ط: «علم موضوع للحقيقة» .

(4) في د: «بالعلم» .

(5) في د: «جنس» .

(6) في ط: «لهذه» .

(7) في د. ط: «ومنع اللام» .

(8) في د: «فهو» تحريف.

(9) سيشرح ابن الحاجب هذا الاسم.

(10) سيشرح ابن الحاجب هذا الاسم.

(11) هو الطرمّاح، والبيتان في ديوانه: 192، والثاني في اللسان (حبن) ، والسّعد: اليمن وهو نقيض النّحس، وأمّ حبين: دويبة على خلقة الحرباء، انظر حياة الحيوان للدميري: 1/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت