فهرس الكتاب
ولم يبق سوى العدوا ... ن دنّاهم كما دانوا
ونظير هذه الآية في (1) التصريح بالمصدر (1) مع ظهوره فيما قبله قوله تعالى: (فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ) (آل عمران: 37) وقوله [تعالى] (2) : (فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ) (التوبة: 111) وقوله: (سَأَلَ سائِلٌ) (المعارج: 1) فيقال: ما الحكمة في (1) التصريح بالمصدر (1) فيهما، أو بضميره مع أنه مستفاد مما قبله.
وقد يجيء التأكيد (3) به لمعنى الجملة، كقوله [تعالى] (4) : (صُنْعَ اللهِ(5) [الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) (النمل: 88) فإنه تأكيد لقوله تعالى: (تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ) (النمل: 88) لأن ذلك صنع الله] (5) : وقوله [تعالى] (5) : (وَعْدَ اللهِ) (الروم:(6) تأكيد لقوله: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللهِ) (الروم: 4، 5) لأن هذا وعد الله.
وقوله [تعالى] (5) : (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا) (آل عمران: 145) انتصب (كِتابًا) على المصدر بما دلّ عليه السياق، تقديره «وكتب الله» ، لأن قوله: (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ) (آل عمران: 145) يدل على «كتب» .
وقوله تعالى: (كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ) (النساء: 24) تأكيد لقوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ... ) (النساء: 23) الآية، لأن هذا مكتوب علينا، وانتصب المصدر بما دلّ عليه سياق الآية، فكأنه (6) فعل، تقديره «كتب [الله] (7) عليكم» . وقال الكسائيّ: انتصب «بعليكم» على الإغراء، وقدم المنصوب. والجمهور على منع التقدير. وقوله: (صِبْغَةَ اللهِ) (البقرة: 138) تأكيد لقوله: (8) (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) (البقرة: 137) لأنّ (9) [هذا دين الله، وقيل منصوبة على الأمر. وقوله تعالى: (ما نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى) (الزمر: 3) منصوبة على المصدر بما دلّ عليه الكلام؛ لأن] (9) الزلفى مصدر كالرّجعى، ويقربونا يدل على «يزلفونا» فتقديره «يزلفونا زلفى» .
(1) عبارة المخطوطة (بالتصريح في المصدر) .
(2) ليست في المخطوطة.
(3) في المخطوطة (التوكيد) .
(4) ليست في المخطوطة.
(5) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
(6) في المخطوطة (كأنه) .
(7) لفظ الجلالة ليس في المخطوطة.
(8) في المخطوطة (كقوله) .
(9) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.