فهرس الكتاب
(المؤمنون: 117) وأما حسنه بدونها في قوله تعالى: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) (الاخلاص: 1) فلفوات الشرط.
* الثاني: [ «أنّ» ] (1) المفتوحة نحو «علمت أن زيدا قائم» وهي حرف مؤكد كالمكسورة؛ نصّ عليه النحاة. واستشكله بعضهم قال: لأنك لو صرّحت بالمصدر المنسبك منها لم يفد توكيدا؛ ويقال: التوكيد (2) للمصدر المنحل لأن محلها مع ما بعدها المفرد (3) ؛ وبهذا يفرق بينها وبين «إنّ» المكسورة؛ فإن التأكيد في المكسورة للإسناد، وهذه لأحد الطرفين.
* الثالث: «كأنّ» وفيها التشبيه المؤكد إن كانت بسيطة، وإن كانت مركبة [141 / ب] من كاف التشبيه و «أن» ، فهي متضمنة لأنّ فيها ما سبق وزيادة. قال الزمخشريّ (4) : والفصل بينه وبين الأصل ـ أي بين قولك: «كأنه أسد» : وبين «أنه كالأسد» ـ [أنك] (5) (6) [مع كأنّ بان على] (6) التشبيه من أول [الأمر] (5) وثمّ بعد مضي صدره على الإثبات. وقال الإمام في «نهاية الإيجاز» (7) : اشترك (8) «الكاف» و «كأنّ» في الدلالة على التشبيه، «وكأنّ» أبلغ، و (9) بذلك جزم حازم في «منهاج] (9) البلغاء» وقال: وهي إنّما تستعمل حيث يقوى الشّبه؛ حتى يكاد الرائي يشكّ في أن المشبّه هو المشبه به أو غيره، ولذلك قالت بلقيس: (كَأَنَّهُ هُوَ) (النمل: 42) .
الرابع: «لكنّ» لتأكيد الجمل (10) ، ذكره ابن عصفور (11) والتنوخيّ في
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) في المخطوطة (التأكيد) .
(3) في المخطوطة (لمفرد) .
(4) في المفصل: 301. بتصرف. باب (كأنّ) من أصناف الحروف المشبهة للفعل.
(5) ساقطة من المخطوطة.
(6) عبارة المخطوطة (مع إنه كأن باق) .
(7) كتاب «نهاية الايجاز» للفخر الرازي؛ محمد بن عمر تقدم التعريف به في 2/ 476.
(8) في المخطوطة (أشرك) .
(9) تصحفت العبارة في المخطوطة: (وقد أكد حزم جازم في جزم منهاج) وحازم هو ابن محمد القرطاجني، تقدم التعريف به وبكتابه في 1/ 155.
(10) في المخطوطة: (للتأكيد المجرّد) .
(11) هو علي بن مؤمن بن محمد، أبو الحسن، تقدم في 1/ 466.