الصفحة 142 من 2268

يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ* وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) (النحل: 48 ـ 49) [وقال:] (1) «كأن المراد [أن] (1) يجري بالقول الأول على (2) الإخبار عن أن كل شيء يسجد لله [عزوجل] ، وإن كان ابتداء الكلام في أمر خاص» (3) . انتهى، وفيه نظر.

ومنه الانتقال من حديث إلى آخر تنشيطا للسامع كقوله تعالى في سورة ص بعد ذكر الأنبياء: (هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ) (الآية: 49) (4) [فإن هذا القرآن نوع من الذّكر، لما انتهى ذكر الأنبياء، وهو نوع من التنزيل، أراد أن يذكر نوعا آخر، وهو ذكر الجنّة وأهلها، فقال: (هذا ذِكْرٌ) ؛ فأكد تلك الإخبارات باسم الإشارة، تقول: أشير عليك بكذا، ثم تقول بعده: هذا الذي عندي والأمر إليك. وقال: (وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ) ] (4) (الآية: 49) كما يقول المصنّف: هذا باب، [ثم] (5) يشرع في باب آخر.

ولذلك (6) لما فرغ من ذكر أهل الجنة قال: (هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ) (الآية: 55) .

فصل

وقد يكون اللفظ متصلا بالآخر والمعنى على خلافه؛ كقوله تعالى: (وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) (النساء: 73) (7) [؛ فقوله: (كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ) ] (7) منظوم بقوله: (قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَ) (النساء: 72) ؛ لأنه موضع الشماتة.

صفحة، وطبع في مطبعة صبيح بالقاهرة، شرح تعليق محمد عبد المنعم خفاجي سنة 1371 ه‍/ 1951 م، وطبع بتحقيق سيّد أحمد صقر في مطبعة دار المعارف بالقاهرة سنة 1384 ه‍/ 1964 م في (393) صفحة. وطبع بتحقيق أمين الخولي سنة 1400 ه‍/ 1979 م. وطبع في عالم الكتب ببيروت عام 1406 ه‍/ 1986 م.

(1) ساقطة من المخطوطة، وهي من المطبوعة.

(2) في المطبوعة (إلى) .

(3) انظر إعجاز القرآن للباقلاني ص 106، فصل الاستثناء.

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(5) ساقط من المطبوعة.

(6) في المخطوطة: (وكذلك) .

(7) العبارة ليست من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت