فهرس الكتاب
وقال الفارسيّ في «التذكرة» : قرأ الحسن (1) ـ أو من قرأ له ـ قوله تعالى: فيما حكى عن يعقوب (2) في القلب والإبدال: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ) (الأنعام: 145) ، «غير 3/ 390 عائد» ، واستحسنه الفارسي ألاّ يعود إليه كما يعود في حال السعة من العشاء إلى الغداء.
وقيل في قوله تعالى: (وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ [بِغَيْرِ عِلْمٍ] ) (3) (الأنعام: 100) : إنّ خرقه واخترقه، وخلقه، واختلقه بمعنى [واحد] (3) ؛ هو قول أهل الكتابين في المسيح وعزير (4) ، وقول قريش في الملائكة.
وجوّز الزمخشري كونه (5) من خرق الثوب؛ إذا شقّه أي أنهم اشتقوا له بنين وبنات.
المحاذاة
ذكره ابن فارس (6) ، وحقيقته أن يؤتى باللفظ على وزن الآخر لأجل انضمامه (7) إليه؛ وإن كان لا يجوز فيه ذلك لو استعمل منفردا؛ كقولهم: أتيته الغدايا والعشايا، فقالوا: الغدايا لانضمامها إلى العشايا.
قيل: ومن هذا كتابة المصحف، كتبوا: (وَاللَّيْلِ إِذا سَجى) (الضحى: 2) بالياء؛ وهو من ذوات الواو (8) ؛ لما قرن بغيره مما يكتب بالياء.
ومنه قوله تعالى: (لَسَلَّطَهُمْ [عَلَيْكُمْ] ) (9) (النساء: 90) فاللام التي [في] (10) (لَسَلَّطَهُمْ) جواب (لَوْ) . ثم قال: (فَلَقاتَلُوكُمْ) فهذه حوذيت بتلك اللام؛ وإلا فالمعنى: لسلّطهم عليكم فقاتلوكم (11) .
(1) عبارة المطبوعة (قرأ أبو الحسن) والصواب ما أثبتناه من المخطوطة، وهو الحسن البصري.
(2) هو يعقوب بن إسحاق الحضرمي أبو محمد المقرئ تقدم التعريف به في 1/ 470.
(3) ليست في المطبوعة.
(4) عبارة المخطوطة (في العزير والمسيح) ، والإشارة هنا إلى قوله تعالى في سورة التوبة (وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ... ) الآية (30) وانظر في قصة العزير تفسير ابن كثير 2/ 361 ـ 362.
(5) انظر الكشاف 2/ 31 عند تفسير الآية (100) من سورة الأنعام.
(6) هو أحمد بن فارس وانظر قوله في كتابه «الصاحبي» ص 195 ـ 196 باب المحاذاة.
(7) عبارة المخطوطة (بانضمامه) .
(8) في المخطوطة (من ذوات الياء) والصواب ما في المطبوعة.
(9) ليست في المطبوعة.
(10) ليست في المخطوطة.
(11) في المخطوطة (فلقاتلوكم) والصواب ما في المطبوعة.