فهرس الكتاب
وكذلك: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (البقرة: 217) .
الثالث: أن يأتي بجميع المقدمات ثم بجميع الثواني مرتبة من آخرها، ويسمى ردّ 3/ 461 العجز على الصدر، كقوله تعالى: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ* وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (آل عمران: 106 ـ 107) .
الرابع: أن يأتي بجميع المقدمات ثم بجميع الثواني مختلطة غير مرتبة، ويسمى اللفّ (1) كقوله تعالى: (وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ) (البقرة: 214) فنسبة قوله: (مَتى نَصْرُ اللهِ) (البقرة: 214) إلى قوله:
(وَالَّذِينَ آمَنُوا) ، كنسبة قوله: (يَقُولَ الرَّسُولُ) إلى: (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ) ، لأن القولين المتباينين يصدران عن [مقامين] (2) متباينين.
وكما قال تعالى: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) (الأنعام: 52) فنسبة قوله: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (الأنعام: 52) إلى قوله: (فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) (الأنعام: 52) كنسبة قوله: (ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ) (الأنعام: 52) إلى قوله: (فَتَطْرُدَهُمْ) (الأنعام: 52) (3) فجمع المقدّمين التاليين بالالتفات (3) .
وجعل بعضهم من أقسام التقابل مقابلة الشيء بمثله وهو ضربان:
مقابل (4) في اللفظ دون المعنى، كقوله تعالى: (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنا مَكْرًا) (5) (النمل: 50) .
(1) في المخطوطة (الكف) .
(2) ساقطة من المطبوعة.
(3) عبارة المخطوطة (فجمع المقدمتين وجمع التاليين بالتفات) .
(4) في المخطوطة (يقابل) .
(5) الآية في المخطوطة (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ) (آل عمران: 54) .