الصفحة 1565 من 2268

ومثله قوله: (وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً* فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ* وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ* وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) (الواقعة: 7 إلى 10) ، وهذه الآية مماثلة في المعنى للتي قبلها، وأصحاب المشأمة هم الظالمون لأنفسهم، وأصحاب الميمنة هم المقتصدون، والسابقون هم السابقون بالخيرات.

كذلك (1) قوله تعالى: (لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا) (مريم: 64) الآية، فاستوفى أقسام الزمان ولا رابع لها.

وقوله: (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ) (النور: 45) إلى قوله: (ما يَشاءُ) (النور: 45) ، وهو في القرآن كثير، وخصوصا في سورة براءة.

ومنه قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا) (الرعد: 12) ، وليس في رؤية البرق إلا الخوف من الصواعق والطمع في الأمطار، ولا ثالث لهما.

3/ 472 وقوله: (فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ*(2) [وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ] (2 ) ) (الروم: 17 ـ 18) ، فاستوفت أقسام الأوقات، من طرفي كل يوم ووسطه مع المطابقة والمقابلة.

وقوله: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ) (آل عمران: 191) ، فلم بترك سبحانه قسما من أقسام الهيئات.

ومثله آية يونس: (وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِدًا) [247 / ب] (أَوْ قائِمًا) (الآية: 12) .

لكن وقع بين ترتيب الآيتين مغايرة أوجبتها المبالغة، وذلك أنّ المراد بالذّكر في الأولى الصلاة فيجب فيها تقديم (3) [القيام عند العجز [عن] (4) القعود ثم عند الاضطجاع وهذه بخلاف الضر فإنه يجب فيه تقديم] (3) الاضطجاع، وإذا زال بعض الضرّ قعد المضطجع، وإذا زال كل الضرّ قام القاعد، فدعا لتتم الصحة، وتكمل القوّة.

(1) في المخطوطة (وكذلك) .

(2) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة وكتب موضعها ( ... الآية) .

(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(4) زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت