الصفحة 1567 من 2268

وقيل: إنما بدأ سبحانه بالإناث لوجوه غير ما سبق.

أحدها: جبرا لهنّ، لأجل (1) استثقال الأبوين لمكانهنّ (2) .

الثاني: أنّ سياق الكلام أنّه فاعل (3) لما يشاء، لا (4) ما يشاء الأبوان، فإن الأبوين لا يريدان [إلا] (5) الذكور غالبا وهو سبحانه قد أخبر أنه يخلق ما يشاء؛ فبدأ بذكر الصنف الذي يشاؤه ولا يريده الأبوان غالبا (6) .

الثالث: أنّه قدم ذكر ما كانت تؤخره (7) الجاهلية من أمر البنات حتى كانوا يئدونهن (8) ، أي هذا النوع الحقير عندكم مقدّم عندي في الذّكر.

الرابع: قدّمهنّ لضعفهنّ، وعند العجز والضعف (9) تكون العناية أتم.

وقيل: لينقله من الغمّ إلى الفرج (10) .

وتأمّل كيف عرّف سبحانه الذكور بعد تنكير، فجبر نقص الأنوثة بالتقديم، وجبر نقص المتأخر (11) بالتعريف، فإنّ التعريف تنويه.

وهذا أحسن مما ذكره الواحدي (12) أنه عرّف الذكور لأجل الفاصلة. 3/ 474

ولمّا ذكر الصنفين معا قدّم الذكور، فأعطى لكل من الجنسين حقه من التقديم والتأخير. والله أعلم بما أراد.

بقي سؤال آخر؛ وهو أنه عطف الثاني والرابع بالواو، والثالث ب «أو» ولعلّه، لأنّ هبة كلّ من الإناث والذكور (13) قد لا يقترن بها، فكأنه وهب لهذا الصنف وحده أو مع غيره فلذلك (14) [تعينت] (15) «أو» فتأمل لطائف القرآن وبدائعه!

(1) في المخطوطة (لأن أصل) .

(2) في المخطوطة (مكانهن) .

(3) زيادة كلمة (على) بعد (أنه) في المخطوطة.

(4) في المخطوطة (إلا) .

(5) ساقطة من المخطوطة.

(6) زيادة عبارة (في القدرة) بعد (غالبا) في المخطوطة.

(7) في المخطوطة (كان يؤخره) .

(8) تصحفت في المطبوعة إلى (يئدوهن) .

(9) في المخطوطة (لضعف) .

(10) في المخطوطة (فرج) .

(11) في المخطوطة (التأخير) .

(12) هو علي بن أحمد الواحدي تقدم التعريف به في 1/ 105.

(13) في المخطوطة (أو الذكور) .

(14) في المخطوطة (فكذلك) .

(15) ساقطة من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت