الصفحة 1623 من 2268

وعلى هذه السياقة تخرج [قصة] (1) موسى عليه السلام في قوله: (قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ* قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (الشعراء: 23 ـ 24) إلى قوله: (إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (الشعراء: 31) .

وعلى هذا كلّ كلام جاء فيه لفظة «قال» هذا المجيء، غير أنه يكون في بعض المواضع أوضح، كقوله تعالى: (إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ) (الذاريات: 32) ، فإنه لا يخفى أنه جواب لقوله: (فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ) (الذاريات: 31) .

ومثله: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ) (يس: 13) إلى قوله: (اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا) (يس: 21) .

(فائدة) نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ما كان قوم أقلّ سؤالا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، سألوه عن أربعة عشر حرفا، فأجيبوا. قال الإمام: ثمانية منها في البقرة: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي [فَإِنِّي قَرِيبٌ] ) (2) (البقرة: 186) . (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ) (البقرة: 189) ، والباقي ستة (3) فيها، والتاسعة: (يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ) (الآية: 4) في المائدة. 4/ 53

والعاشرة: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) (الأنفال: 1) . الحادي عشر في بني إسرائيل: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ) (الإسراء: 85) . الثاني عشر في الكهف: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ) (الآية: 83) . الثالث عشر في طه: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ) (الآية: 105) . الرابع عشر في النّازعات: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ) (الآية: 42) .

ولهذه المسألة ترتيب: اثنان منها في شرح المبدأ، كقوله تعالى: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي) (البقرة: 186) فإنه سؤال عن الذات، وقوله: ( [يَسْئَلُونَكَ] (4) عَنِ الْأَهِلَّةِ) (البقرة: 189) ، سؤال عن الصفة.

(1) ليست في المخطوطة.

(2) ليست في المطبوعة.

(3) الثالثة (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ) البقرة: 215، الرابعة (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ) البقرة: 217، الخامسة (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) والسادسة (وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) البقرة: 219، السابعة (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى) البقرة: 220، الثامنة (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) البقرة: 222.

(4) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت