الصفحة 1625 من 2268

وقوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدادًا) (البقرة: 165) . وقوله: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) (الدخان: 49) . وقوله: ( [إِنَّكَ] (1) لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) (هود: 87) ، أي بزعمك واعتقادك. وقوله: (يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) (الحجر: 6) .

وقوله: (وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) (الصافات: 147) . وقوله: (فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) (البقرة: 74) .

وقوله: (وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ) [259 / أ] (أَقْرَبُ) (النحل: 77) ، أي أنّكم لو علمتم قساوة قلوبكم، لقلتم إنها كالحجارة، أو إنها فوقها في القسوة، ولو علمتم سرعة الساعة لعلمتم أنه في سرعة الوقوع كلمح البصر أو هو أقرب عندكم. وأرسلناه إلى قوم هم من الكثرة بحيث لو رأيتموهم لشككتم، وقلتم: مائة ألف أو يزيدون عليها.

4 ـ / 56 وجعل منه بعضهم قوله تعالى: (قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ) (الشعراء: 117) ، ونحوه، مما كان عند المتكلم، لأنه لا يكون خلافه، فإنّه كان على طمع ألاّ يكون منهم تكذيب. وقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) (الروم: 27) ، [أي] (2) بالنسبة إلى ما يعتاده المخلوقون في أن الإعادة عندهم أهون من البداءة، لأنّه أهون بالنسبة إليه سبحانه، فيكون البعث أهون عليه [عندكم] (2) من الإنشاء.

وحكى الإمام الرازي في «مناقب الشافعي» (3) قال: معنى الآية «في العبرة عندكم» ؛ لأنه لمّا قال للعدم: «كن» فخرج تاما كاملا بعينيه وأذنيه وسمعه وبصره ومفاصله، فهذا في العبرة أشدّ من أن يقول لشيء قد كان: «عد إلى ما كنت عليه» ، فالمراد من الآية: وهو أهون عليه بحسب عبرتكم؛ لا أنّ شيئا يكون على الله أهون من شيء آخر.

وقيل: الضمير في (عَلَيْهِ) يعود للخلق، لأنه يصاح بهم صيحة فيقومون، وهو أهون من أن يكونوا نطفا ثم علقا ثم مضغا، إلى أن يصيروا رجالا ونساء.

(1) ليست في المطبوعة.

(2) ليست في المخطوطة.

(3) هو الفخر الرازي، وكتابه «مناقب الإمام الشافعي» مطبوع في مصر طبع حجر سنة (1279 ه‍) (معجم سركيس 917) ، وحققه أحمد حجازي السقا وطبع بالقاهرة بمكتبة الكليات الأزهرية سنة 1406 ه‍/ 1986. (أخبار التراث العربي 33/ 20) . ولم يصلنا الكتاب، وإنما وقفنا على قوله أيضا في كتابه «التفسير الكبير» 25/ 116 عند تفسير الآية من سورة الروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت