فهرس الكتاب
ثم الأكثر في نعتها وغيرها موافقة اللفظ، كقوله تعالى: (وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ) (النساء: 36) ، وقوله: (لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى* الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى* وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى* الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى) (الليل: 15 إلى 18) .
وتجيء موافقة معنى لا لفظا على قلة (1) ، كقوله: (أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ) (النور: 31) .
وأما التنكير، فله أسباب:
4 ـ / 91 ـ (الأول) : إرادة الوحدة، نحو: (وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى) (القصص: 20) .
ـ (الثاني) : إرادة النوع، كقوله: (هذا ذِكْرٌ [وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ] ) (2) (ص: 49) أي نوع من الذّكر. (وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ) (البقرة: 7) ؛ [أي نوع غشاوة] (3) وهي التعامي عن آيات الله الظاهرة لكلّ مبصر؛ ويجوز أن يكون للتعظيم، وأجريا في قوله [تعالى] : (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ) (النور: 45) ، [وقوله] (3) (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ) (البقرة: 96) ؛ لأنهم لم يحرصوا على أصل الحياة حتى تعرف، بل [على] (4) الازدياد من نوع؛ وإن كان الزائد أقلّ شيء ينطلق [266 / أ] عليه اسم الحياة.
ـ (الثالث) : التعظيم كقوله تعالى: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) (البقرة: 279) ؛ أي بحرب وأيّ حرب. وكقوله: (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ) (البقرة: 10) ، أي لا يوقف على حقيقته.
وجعل منه السّكاكي (5) قوله تعالى: (إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ)
(1) تصحفت عبارة المخطوطة إلى (موافقة معنى الألفاظ على مثله) .
(2) ليست في المخطوطة.
(3) ليست في المطبوعة.
(4) ليست في المخطوطة.
(5) هو يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي أبو يعقوب تقدم التعريف به في 1/ 163، وانظر قوله في كتابه «مفتاح العلوم» ص 194 الفن الثاني في تفصيل اعتبارات المسند إليه، ومنه تنكير المسند إليه.