فهرس الكتاب
تنبيه
عكس هذا اتفاق الفاصلتين والمحدّث عنه مختلف، كقوله تعالى في سورة النور: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) (الآية: 58) إلى قوله [تعالى] : (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (الآية: 58) . ثم قال: (وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (الآية: 59) . [وقد] (1) قال ابن عبد السلام في «تفسيره» (2) في الأولى (3) « [: (عَلِيمٌ) بمصالح عباده، (حَكِيمٌ) في بيان مراده. وقال في الثانية:] (3) (عَلِيمٌ) بمصالح الأنام؛ (حَكِيمٌ) ببيان الأحكام» . ولم يتعرض للجواب عن حكمة التكرار.
تنبيه
حقّ الفاصلة في هذا القسم تمكين المعنى المسوق إليه كما بيّنا، ومنه قوله تعالى: ( [رَبَّنا] (4) وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (البقرة: 129) . ووجه مناسبته أن بعث الرسول تولية؛ والتولية لا تكون إلا من عزيز غالب على ما يريد، وتعليم الرسول الحكمة لقومه إنما يكون مستندا إلى حكمة مرسله [13 / ب] ؛ لأن الرسول واسطة [بين المرسل] (5) والمرسل إليه، فلا بدّ وأن يكون حكيما، فلا جرم (6) كان اقترانهما (6) مناسبا.
وقوله تعالى: (فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ
(1) ساقطة من المطبوعة.
(2) «تفسير القرآن العظيم» للعز ابن عبد السلام يوجد منه نسخة خطية في مكتبة «اماد إبراهيم باشا باستنبول» (رقم 115) ، في 363 ورقة، ويوجد نسخة خطية في مكتبة قليج علي باشا باستنبول (رقم 43) ، في 286 ورقة، ويوجد نسخة تقع في مجلدين، يوجد منها المجلد الثاني في مكتبة قطر رقم 25/ 723 من أول سورة مريم إلى سورة الناس (248 ورقة) ، (العز بن عبد السلام، للوهيبي ص 118) .
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(4) ساقطة من المخطوطة، وهي من المطبوعة.
(5) ساقطة من المخطوطة، وهي من المطبوعة.
(6) في المخطوطة: (كاقترانهما) .