فهرس الكتاب
وضعّف على (بِهِ) من قوله تعالى: (سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ(1) لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) (النساء: 123) .
وضعف على (أَبَدًا) من قوله: ( [ماكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا] (2) * وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا) (الكهف: 3 و 4) .
على أنّ هذه الطبقة من التعلق قد تنقسم أقساما؛ فإنّه ليس بين البدل والمبدل منه من التعلّق [ما] (3) بين الصفة والموصوف على ما ذكرناه.
وأوهى من هذا التعلّق ما يكون بين الفعل وبين ما ينتصب عنه من الزوائد التي لا يخلّ حذفها بالكلام كبير إخلال، كالظرف والتمييز والاستثناء المنقطع؛ ولذلك كان الوقف على نحو (عَجَبًا) من قوله: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ) [55 / ب] (كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَبًا* إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ) (الكهف: 9 و 10) أو هي من الوقوف المذكورة.
فإن وسّطت بين التعلق بالمذكور من المتعلّق الذي للمفعول أو الحال المخصصة، أو الاستثناء الذي يتغير بسقوطه المعنى وانتصب ـ كان لك في الوقف على نحو (مَسْغَبَةٍ) من قوله تعالى: (أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ) (البلد: 14 و 15) . وعلى نحو (قَلِيلًا) من قوله تعالى: (يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلًا* مُذَبْذَبِينَ) (النساء: 142 و 143) . وعلى نحو (مَصِيرًا) من قوله: (مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيرًا* إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ) (النساء: 97 و 98) وعلى نحو (واحِدَةٍ) و (زَوْجَها) ، من قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً) (النساء: 1) وعلى نحو (نَذِيرًا) من قوله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا* وَداعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا) (الأحزاب: 45 و 46) مرتبة بين المرتبتين المذكورتين.
فهذه ثلاث مراتب للوقف الناقص كما ترى؛ بإزاء ثلاث طبقات من التعلق المذكور، فإن قسمت طبقة من الطبقات انقسمت بإزائها مرتبة من المراتب؛ فقد خرج لك بحسب هذه القسمة ـ وهي القسمة الصناعية ـ ستة أصناف من الوقف في الكلام: خمسة منها بحسب
(1) في المخطوطة (ولا يجدون لهم) .
(2) ليست في المخطوطة.
(3) ليست في المطبوعة.