فهرس الكتاب
ومنها التنبيه على العوالم الغائب والشاهد، ومراتب الوجود، والمقامات، والخط إنما يرتسم على الأمر الحقيقي لا [على] (1) الوهميّ.
الأول: ما زيد فيه
والزائد أقسام:
* الأول الألف؛ وهي إما أن تزاد من أوّل الكلمة أو من آخرها، أو من وسطها.
(فالأول) : تكون بمعنى زائد بالنسبة إلى ما قبله في الوجود، مثل؛ ( [أَوْ] (1) لَأَذْبَحَنَّهُ) (النمل: 21) و (وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ) (التوبة: 47) زيدت الألف تنبيها على أن المؤخّر أشدّ في الوجود من المقدّم عليه لفظا؛ فالذبح أشدّ من العذاب (2) ، والإيضاع أشدّ إفسادا من زيادة الخبال (3) . واختلفت المصاحف في حرفين: (لَإِلَى الْجَحِيمِ) (الصافات: 68) و (لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ) (آل عمران: 158) ؛ فمن رأى أنّ مرجعهم إلى الجحيم أشدّ من أكل الزقوم وشرب الحميم (4) ، وأن حشرهم إلى الله أشدّ عليهم من موتهم أو قتلهم (5) في الدنيا أثبت الألف. ومن لم ير ذلك لأنه غيب عنّا، فلم يستو القسمان في العلم بهما لم يثبته، وهو أولى.
وكذلك: (لا تَيْأَسُوا [مِنْ رَوْحِ اللهِ] (6) إِنَّهُ لا يَيْأَسُ) (يوسف: 87) ، (أَفَلَمْ يَيْأَسِ) (الرعد: 31) لأن الصبر وانتظار (7) الفرج أخفّ من الإياس، والإياس لا يكون في الوجود إلا بعد الصبر والانتظار.
والثاني (8) يكون باعتبار معنى خارج عن الكلمة يحصل في الوجود؛ لزيادتها بعد الواو في الأفعال، نحو «يرجوا» ، و «يدعوا» ، وذلك لأنّ الفعل أثقل من الاسم؛ لأنّه يستلزم فاعلا، فهو
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وانظر المقنع ص 45 عن زيادة الهمزة أول الكلمة.
(2) إشارة إلى قوله تعالى (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا أَوْ ... ) [سورة النمل الآية: 21]
(3) إشارة إلى قوله تعالى (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالًا ... ) [سورة التوبة الآية 47]
(4) إشارة إلى قوله تعالى (أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ... ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ) [الصافات الآيات 62 ـ 67]
(5) إشارة إلى قوله تعالى (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ ... ) [سورة آل عمران الآية 158] .
(6) سقطت من المخطوطة.
(7) تصحفت العبارة في المخطوطة إلى (لان الضمير واختيار الفرج) .
(8) من أقسام الألف أي زيادتها آخر الكلمة وانظر المقنع ص 27 فصل حذف الألف بعد واو الجمع، ومعه إثباتها بعد الواو وعلامة الرفع.