الصفحة 566 من 2268

وكذلك: (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها) (النساء: 40) ، حذفت النون تنبيها على أنها وإن كانت صغيرة المقدار، حقيرة في الاعتبار، فإن اليه ترتيبها وتضاعيفها. ومثله: (إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ) (لقمان: 16) .

وكذلك: (أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ) (غافر: 50) جاءتهم الرسل من أقرب شيء في البيان، الذي أقلّ من مبدإ فيه وهو الحسّ، إلى العقل، إلى الذكر، ورقّوهم من أخفض رتبة ـ وهي الجهل ـ إلى أرفع درجة في العلم ـ وهي اليقين ـ وهذا بخلاف قوله تعالى: (أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ) (المؤمنون: 105) ؛ فإن كون تلاوة الآيات قد أكمل كونه وتم. [و] (1) كذلك: (أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها) (النساء: 97) ، هذا قد تمّ كونه. وكذلك (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) (البيّنة: 1) ، [هذا] (1) قد تمّ كونهم غير منفكين إلى تلك الغاية المجعولة لهم، وهي مجيء البيّنة.

وكذلك: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ) (غافر: 85) ، انتفى عن إيمانهم مبدأ الانتفاع وأقله، فانتفى أصله.

فصل

فيما كتبت الألف فيه واوا على لفظ التفخيم

(2) وذلك في أربعة أصول مطّردة، وأربعة أحرف متفرعة.

فالأربعة الأصول هي: (الصَّلاةَ) (البقرة: 3) و (الزَّكاةَ) (البقرة: 43) و (الْحَياةِ) (البقرة: 85) والربوا (البقرة: 275) .

والأربعة الأحرف: قوله في الأنعام (الآية: 52) والكهف (الآية: 28) : (بِالْغَداةِ) ، والنور (كَمِشْكاةٍ) (الآية: 35) ، وفي المؤمن النّجوة (غافر: 41) ، وفي النجم (وَمَناةَ) (الآية: 20) .

فأما قوله: (وَما كانَ صَلاتُهُمْ) (الأنفال: 35) ، (إِنَّ صَلاتِي) (الأنعام: 162) ؛ (حَياتُنَا الدُّنْيا) (الأنعام: 29) (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا) (الروم: 39) ، فالرسم بالألف في الكلّ.

(1) ساقط من المخطوطة.

(2) انظر المقنع للداني ص 54 باب ذكر ما رسمت الألف فيه واوا على لفظ التفخيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت