الصفحة 581 من 2268

الجملة، قال تعالى: (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ) (الآية: 14) ، فحيث يعتبر فيهم التفضيل فصل لام التعريف، وحيث يعتبر فيهم التوصيل وصل للتخفيف.

* وكذلك: لتّخذت عليه أجرا (الكهف: 77) ، حذفت الألف ووصلت [اللام] (1) ؛ لأن العمل في الجدار قد حصل في الوجود، فلزم عليه الأجر، واتصل به حكما، بخلاف: (لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا) (الإسراء: 73) ليس فيه وصلة اللزوم.

فصل

في حروف متقاربة تختلف في اللفظ لاختلاف المعنى

مثل: (وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) (البقرة: 247) ، (وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً) (الأعراف: 69) (2) يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ (الرعد: 26) ، (وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ) (البقرة: 245) ، فبالسين السعة (3) الجزئية كذلك علة التقييد، وبالصاد السعة (3) الكلية؛ بدليل علوّ معنى الإطلاق، وعلو الصاد مع الجهارة والإطباق. وكذلك: (فَأْتُوا بِسُورَةٍ) (البقرة: 23) ، (فِي أَيِّ صُورَةٍ) (الانفطار: 8) ، (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ) (الحديد: 13) ، (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) (يس: 51) ، فبالسين ما يحصر الشيء خارجا عنه، وبالصاد ما تضمنه منه. وكذلك: (يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ) (هود: 5) ، (وَكانُوا يُصِرُّونَ) (الواقعة: 46) ، فبالسين من السر، وبالصاد من التمادي. وكذلك: (يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ) (القمر: 48) و (مِنَّا يُصْحَبُونَ) (الأنبياء: 43) ، فبالسين من الجرّ، وبالصاد من الصحبة.

وكذلك: (نَحْنُ قَسَمْنا [بَيْنَهُمْ] ) (4) (الزخرف: 32) ، (وَكَمْ قَصَمْنا) (الأنبياء: 11) ، بالسين تفريق الأرزاق والإنعام، وبالصاد تفريق الإهلاك والإعدام. وكذلك: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ* إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (القيامة: 22 و 23) بالضاد منعّمة بما تشتهيه الأنفس، وبالظاء منعّمة بما تلذ الأعين. وهذا الباب كثير، يكفي فيه اليسير.

(1) ساقط من المطبوعة.

(2) في المخطوطة زيادة لفظة (إنه يبسط) وليست من القرآن.

(3) تصحفت في المخطوطة إلى (السبعة) .

(4) ساقط من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت