فهرس الكتاب
تقبيل (1) الحجر الأسود؛ ولأنه هدية [من الله] (2) لعباده، فشرع تقبيله كما يستحب تقبيل الولد الصغير. وعن أحمد ثلاث روايات؛ الجواز، والاستحباب، والتوقف. وإن كان فيه رفعة وإكرام؛ لأنه لا يدخله قياس؛ ولهذا قال عمر في الحجر: «لو لا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّلك ما قبلتك» (3) .
ويحرم السّفر بالقرآن إلى أرض العدوّ للحديث (4) فيه، خوف أن تناله أيديهم [ورماحهم] (5) وقيل: [إن] (5) كثر الغزاة وأمن استيلاؤهم عليه لم يمنع؛ لقوله: «مخافة أن تناله أيديهم [ورماحهم] (5) » (6) .
ويحرم كتابة القرآن بشيء نجس؛ وكذلك ذكر الله تعالى؛ وتكره كتابته في القطع الصغير؛ رواه البيهقي عن عليّ (7) وغيره. وعنه تنوّق رجل في (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فغفر له.
وقال الضحاك بن مزاحم: «ليتني قد رأيت الأيدي تقطع فيمن (8) كتب (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) يعني لا يجعل له سنّات. قال: وكان ابن سيرين يكره ذلك كراهة شديدة.
ويستحب تجريد المصحف عمّا سواه. وكرهوا الأعشار والأخماس معه، وأسماء السّور وعدد الآيات. وكانوا يقولون: جرّدوا المصحف. وقال الحليميّ: «يجوز، لأن النقط ليس له
(1) تصحفت في المخطوطة إلى (لا يقبل) .
(2) ليست في المطبوعة.
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 462، كتاب الحج (25) ، باب ما ذكر في الحجر الأسود (50) ، الحديث (1597) ، ومسلم في الصحيح 2/ 925، كتاب الحج (15) ، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (41) ، الحديث (248/ 1270) .
(4) في المخطوطة (ولحديث) .
(5) ساقطة من المطبوعة.
(6) شطرة من حديث لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 133، كتاب الجهاد (56) ، باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو (129) ، الحديث (2990) ، ومسلم في الصحيح 3/ 1490، كتاب الإمارة (33) ، باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار ... الحديث (93/ 1869) .
(7) أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن إبراهيم «أن عليا كان يكره أن تتخذ المصاحف صغارا» وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 10/ 543 وانظر ما قاله الحليمي في المنهاج 2/ 260 عن تفخيم قدر المصحف وتفريج خطه.
(8) في المخطوطة (من) .