الصفحة 71 من 2268

مصادر الزركشي في البرهان

اعتمد الزركشي في تأليف كتابه «البرهان» على كثير من مصادر السابقين في علوم القرآن، وفي سائر العلوم المتنوعة، وهو يصرّح في كل نوع من أنواع كتابه بأسماء بعض مصادره، ونجده في كثير من الأحيان ينقل نصوصا من كتب الأئمة دونما تصريح منه بذلك.

أما المصادر التي صرّح بها في الكتاب فقد بلغت (301) كتابا، وهو عدد كبير جدا يدل على وفرة مصادره التي رجع إليها أثناء تأليفه الكتاب، وتبلغ المصادر التي لم يصرح بها، أو صرح بأسماء مؤلفيها فقط مثل هذا العدد.

ومن هذه المصادر ما يتعلق بعلوم القرآن، كالتفسير، وأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ ... ومنها ما يتعلّق بالحديث الشريف كصحيحي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة .. ومنها ما يتعلق بالفنون المتنوّعة كالكلام والجدل، والفقه وأصوله، واللغة، والأدب ... وغيرها.

فمن مصادر علوم القرآن التي أكثر الزركشيّ من الاعتماد عليها وصرّح بها تلك الكتب المؤلفة في «علوم القرآن» قبله، وكان العلماء يضمونها في مقدمات تفاسيرهم كما فعل الإمام الطبري (ت 310 ه‍) في تفسيره «جامع البيان» والراغب الأصفهاني (ت 505 ه‍) في «تفسيره» وابن عطية الغرناطي (ت 541 ه‍) في تفسيره «المحرر الوجيز» ، والقرطبي (ت 671 ه‍) في تفسيره «الجامع لأحكام القرآن» ... أو الكتب المستقلة في هذا الفن ك «البرهان في متشابه القرآن» لأبي المعالي عزيزي بن عبد الملك (ت 494 ه‍) و «فنون الأفنان» لابن الجوزي (ت 597 ه‍) و «المغني في علوم القرآن» له أيضا، و «جمال القرّاء» للسخاوي علي بن محمد بن عبد الصمد (ت 643 ه‍) ، و «المرشد الوجيز» لأبي شامة عبد الرحمن المقدسي (ت 665 ه‍) ...

أما التفاسير التي أكثر من الاعتماد عليها فمنها: «تفسير الكشاف» للزمخشري (ت 538 ه‍) وقد صرّح به في (191) موضعا، و «المحرر الوجيز» لابن عطية (ت 541 ه‍) ، وقد صرح به في (14) موضعا وأما سائر المصادر القرآنية فمنها: «إعجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت