فهرس الكتاب
1 ـ منها: أن [133 / ب] تأتي على طريقة وضع الشرطيّ (1) المتّصل الذي يوضع شرطه تقديرا لتبيين مشروطه تحقيقا، كقوله [تعالى] (2) : (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ) (الزخرف: 81) وقوله [تعالى] (2) : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ) (الأنبياء: 22) وقوله [تعالى] (2) : (قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ) (الإسراء: 42) .
2 ـ ومنها أن تأتي على طريق تبيين الحال، على وجه يأنس به المخاطب، وإظهارا للتناصف في الكلام، كقوله تعالى: (قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي) (سبأ: 50) .
3 ـ ومنها تصوير أن المقام لا يصلح إلا بمجرّد فرض الشرط؛ كفرض الشيء المستحيل، كقوله تعالى: (وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ) (فاطر: 14) والضمير للأصنام. ويحتمل منه ما سبق في قوله تعالى: (إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ) (الزخرف: 81) .
4 ـ ومنها لقصد التوبيخ والتجهيل في ارتكاب مدلول الشرط وأنه واجب الانتفاء، حقيق ألا يكون، كقوله تعالى: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ) (الزخرف: 5) فيمن [قرأ] (3) بكسر «إن» ، فاستعملت «إن» في مقام الجزم، بكونهم (مُسْرِفِينَ) لتصوّر أن الإسراف ينبغي أن يكون منتفيا، فأجراه لذلك مجرى المحتمل المشكوك.
5 ـ ومنها تنبيه المخاطب وتهييجه، كقوله تعالى: (كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (البقرة: 172) والمعنى عبادتكم لله تستلزم شكركم له، فإن كنتم ملتزمين (4) عبادته فكلوا من رزقه واشكروه (5) ، وهذا كثيرا ما يورد في الحجاج والإلزام، تقول: «إن كان لقاء الله حقا فاستعدّ له» . وكذا قوله [تعالى] (6) : (إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ) (الأنعام: 118) .
(1) في المخطوطة (الشرط) .
(2) ليست في المخطوطة.
(3) ليست في المطبوعة. وهي قراءة حمزة ونافع والكسائي، والباقون بفتحها. (التيسير ص 195) .
(4) تصحفت في المخطوطة إلى (متلومين) .
(5) في المخطوطة (واشكروا له) .
(6) ليست في المخطوطة.