الصفحة 991 من 2268

على الوقوع باعتبار لفظه في (1) المضارع؛ قال تعالى: (فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ) (الأعراف: 131) بلفظ الماضي مع «إذا» في جواب الحسنة حيث أريد مطلق الحسنة، لا نوع منها، ولهذا عرّفت تعريف العهد، ولم تنكّر كما نكّر المراد به نوع منها في قوله تعالى: (2) [ (وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ) (النساء: 78) وكما نكّر الفعل حيث أريد به نوع في قوله تعالى] (2) (وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ) (النساء: 73) وبلفظ المضارع مع «إنّ» [في] (3) جانب السيئة وتنكيرها [134 / أ] بقصد النوع.

وقال تعالى: (وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ) (الروم: 36) لفظ الماضي مع «إذا» والمضارع مع «إن» إلا أنه نكّرت الرحمة ليطابق معنى الإذاقة بقصد نوع منها، والسيئة بقصد النوع أيضا.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ) (الإسراء: 67) أتى بإذا لمّا كان مسّ الضرّ لهم في البحر محققا، بخلاف قوله تعالى: (لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ) (فصلت: 49) فإنه لم يقيّد مسّ الشر هاهنا؛ بل أطلقه.

وكذلك [قوله تعالى] (4) : (وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُسًا) (الإسراء: 83) فإن اليأس إنما حصل عند تحقق مسّ الضرّ (5) له، فكان الإتيان (6) [بإذا] (7) أدلّ على المقصود من «إن» بخلاف قوله [تعالى] (7) (وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ) (فصلت: 51) فإنه لقلّة صبره وضعف احتماله في موقع الشر أعرض، والحال في الدعاء، فإذا تحقق وقوعه كان يئوسا، وأما قوله: (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ) (النساء: 176) مع أن الهلاك محقق، لكن جهل وقته، فلذلك جيء «بإن» ومثله قوله [تعالى] (8) : (أَفَإِنْ

(1) في المخطوطة (من) .

(2) ما بين الحاصرتين ليس من المخطوطة.

(3) ساقطة من المخطوطة.

(4) ليست في المخطوطة.

(5) في المخطوطة (الشرّ) .

(6) في المخطوطة (الإثبات) .

(7) ليست في المخطوطة.

(8) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت