فهرس الكتاب
«متى» و «إذ» (1) : إن «متى» للوقت المبهم و «إذا» (2) للمعين؛ لأنهما ظرفا زمان، ولإبهام «متى» جزم بها دون «إذا» .
* السادسة (3) : قد يعلق الشرط بفعل محال يستلزمه محال آخر، وتصدق الشرطية دون مفرديها؛ أما صدقها فلاستلزام المحال، وأما كذب مفرديها فلاستحالتهما.
وعليه قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) (الزخرف: 81) وقوله [تعالى] (4) : (لَوْ(5) كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا) (الأنبياء: 22) وقوله [تعالى] (4) : (قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ ... ) الآية (الإسراء: 42) وفائدة الربط بالشرط في مثل هذا أمران: أحدهما بيان استلزام إحدى القضيتين للأخرى، والثاني أنّ اللازم منتف، فالملزوم كذلك. وقد تبين بهذا أن الشرط يعلق (6) به المحقق الثبوت، والممتنع الثبوت، والممكن الثبوت.
* السابعة (7) : الاستفهام إذا دخل على الشرط، (8) [كقوله تعالى: (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ) (آل عمران: 144) وقوله تعالى: (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ) (الأنبياء: 34) ونظائره: فالهمزة في موضعها، ودخولها على أداة الشرط] (8) . والفعل الثاني الذي هو جزاء الشرط ليس جزاء للشرط، وإنما هو المستفهم عنه والهمزة داخلة عليه تقديرا، فينوى [به] (9) التقديم، وحينئذ فلا يكون جوابا، بل الجواب محذوف، والتقدير عنده: «أأنقلبتم (10) على أعقابكم أن مات محمد؟» لأنّ الغرض (11) [انكار انقلابهم على أعقابهم بعد موته.
(1) زيادة في المخطوطة كما يلي (وإذ وإذا) .
(2) في المخطوطة (وإذ) .
(3) تصحفت في المخطوطة إلى (الخامسة) .
(4) ليست في المخطوطة.
(5) في المخطوطة زيادة كلمة (قل) وهو تصحيف.
(6) في المخطوطة (تعلق) .
(7) تصحفت في المخطوطة إلى (السادسة) .
(8) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
(9) ليست في المخطوطة.
(10) في المخطوطة (انقلبتم) .
(11) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.