الصفحة 996 من 2268

* التاسعة (1) : إذا دخل على أداة الشرط واو الحال لم يحتج إلى جواب (2) ، نحو «أحسن إلى (3) زيد وإن كفرك، واشكره وإن أساء إليك» ، أي أحسن إليه كافرا لك، واشكره مسيئا إليك. فإن أجيب الشرط كانت الواو عاطفة؛ لا للحال، نحو: أحسن إليه، وإن كفرك فلا تدع الإحسان [إليه] (4) واشكره وإن أساء إليك فأقم على شكره. ولو كانت الواو هنا للحال (5) لم يكن هناك جواب.

قال ابن جني: وإنما كان كذلك؛ لأن الحال فضلة، وأصل (6) وضع الفضلة أن تكون مفردا، كالظرف والمصدر والمفعول به، فلما كان كذلك لم يجب الشرط إذا وقع [في] (7) موقع الحال؛ لأنه لو أجيب لصار جملة؛ والحال إنما هي فضلة، فالمفرد أولى بها من الجملة، والشرط وإن كان جملة فإنه يجري عندهم مجرى الآحاد: من حيث كان محتاجا إلى جوابه احتياج المبتدإ الى الخبر.

* العاشرة (8) : الشرط والجزاء لا بدّ أن يتغايرا لفظا (9) ، وقد يتحدان، فيحتاج إلى التأويل، كقوله: (إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ*) (الفرقان: 70) والآية التي تليها: (وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحًا) (الفرقان: 71) ثم قال: (فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتابًا) (الفرقان: 71) فقيل على حذف الفعل، أي من (10) أراد التوبة فإن التوبة معرضة له، لا يحول بينه وبينها (11) حائل.

[ومثله] (12) (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) (النحل: 98) أي أردت. ويدلّ لهذا تأكيد التوبة بالمصدر.

وأما قوله [تعالى] : (12) (جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ) (يوسف: 75) فقال الزمخشري (13) : «يجوز أن يكون «جزاؤه» مبتدأ، والجملة [135 / أ] الشرطية كما هي (14)

(1) تصحفت في المخطوطة إلى (الثامنة) .

(2) في المخطوطة (لجواب) بدون إلى.

(3) في المخطوطة (إليه) بدل (إلى زيد) .

(4) ساقطة من المخطوطة.

(5) تكررت العبارة في المخطوطة في هذا الموضع كما يلي ( ... للحال نحو أحسن إليه وإن كفرك) .

(6) في المخطوطة (وأصله) .

(7) ساقطة من المطبوعة.

(8) تصحفت في المخطوطة إلى (التاسعة) .

(9) في المخطوطة (أيضا) .

(10) في المخطوطة (ممن) .

(11) في المطبوعة (بينها) .

(12) ليست في المخطوطة.

(13) انظر الكشاف 2/ 268.

(14) في المخطوطة (في) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت