فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 438

لو لا: حرف شرط يدل على الامتناع للوجود، والكاف ضمير متصل مبني علي الفتح في محل رفع مبتدأ والخبر محذوف وجوبا.

فالخلاف إذن ينحصر في النظر إلى (لو لا) ، والرأي الأخير أقرب إلى القاعدة العامة.

وما قيل عن (لو لا) يقال أيضا عن (عسي) ؛ إذ إن هذا الفعل يدل على الرجاء وهو يعمل عمل كان؛ أي يرفع الاسم وينصب الخبر، فإذا جاء بعدها ضمير فإنه ينبغي أن يكون ضمير رفع، ولكنا نلحظ استعمال ضمائر النصب معها فنقول:

عساني أن أفلح.

عساك أن تبلغ المنى.

عساها أن توفق.

وهنا أيضا يمكن إعرابها على النحو التالي:

عساني: عسي فعل ماض ناقص مبني على الفتح المقدر، والنون للوقاية، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسم عسى.

ويقترح بعض العلماء ألا نعد (عسى) فعلا ناسخا يعمل عمل كان، بل نعده حرف ناسخا يدل على الرجاء يعمل عمل إنّ، فيكون الإعراب على هذا الرأي:

عساني: عسى حرف رجاء مبني على السكون، والنون للوقاية والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم عسى.

د ـ ضمير الفصل:

من المهم أن تلتفت إلى الاختلافات الدقيقة في استعمال المصطلح النحوي، فضمير الفصل هذا ليس هو الضمير المنفصل الذي تحدثنا عنه ... نعم، هو نوع من ضمائر الرفع المنفصلة، لكن تسميته فصلا لا يرجع إلى هذا السبب، وإنما لزنه يفصل بين الخبر والصفة؛ أي «يحسم» الأمر فيهما. ولننظر المثال الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت