فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 438

يظهر الفرق حين يدخل على هذه الجملة فعل ناسخ. فإذا كان ضمير الفصل لا محل له نصبنا ما بعده؛ فنقول:

كان زيد هو المخلص.

لأن هذه الكلمة كانت هي الخبر.

أما إذا جعلت الضمير مبتدأ ثانيا، قلت:

كان زيد هو المخلص.

لأن الخبر هنا جملة اسمية، «هو المخلص» ، وهي بمجموعها في محل نصب.

ه ـ ضمير الشأن

الضمائر نوعان؛ ضمائر شخصية، وضمائر غير شخصية.

وهذا الضمير يطلق عليه ضمير الأمر وضمير القصة وضمير الحكاية إلى آخر هذه الأسماء التي أطلقها عليه النحاة، وهو ضمير غير شخصي؛ أي لا يدل على متكلم أو مخاطب أو غائب، وإنما يدل على معنى الشأن أو الأمر أو القصة، ويقع في صدر الجملة، ويكون مبتدأ لها، وتكون هذه الجملة مفسرة له، وتقع خبرا عنه، فأنت حين تقول:

هو (أو هي) الدهر قلّب.

فإن معنى قولك هو: أن الأمر، أو الموضوع، أو الحكاية أن الدهر قلّب.

وتعربه على النحو التالى:

هو: ضمير الشأن مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.

الدهر: مبتدأ ثان مرفوع بالضمة الظاهرة.

قلب: خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة الظاهرة.

والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ.

وتقول في إعراب: إنه زيد كريم.

إن: حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت