فهرس الكتاب
(لهو زجل) والوقف يجب أن تحذف الواو والضمّة فيه جميعا، وتسكّن الهاء فيقال: (كأنّه) فضمّ الهاء بغير واو منزلة بين منزلتى الوصل والوقف. وهذا موضع ضيق، ومقام زلخ (1) ، لا يتّقيك بإيناس، ولا ترسو فيه قدم قياس. وقال أبو إسحاق في نحو هذا: إنه أجرى الوصل مجرى الوقف؛ وليس الأمر كذلك؛ لما أريتك من أنه لا على حدّ الوصل ولا على حدّ الوقف. لكن ما أجرى من نحو هذا في الوصل على حدّ الوقف قول الآخر:
فظلت لدى البيت العتيق أخيله ... ومطواى مشتاقان له أرقان (2)
على أن أبا الحسن حكى أن سكون الهاء في هذا النحو لغة لأزد السراة. ومثل هذا البيت ما رويناه عن قطرب من قول الشاعر:
وأشرب الماء ما بى نحوه عطش ... إلا لأن عيونه سيل واديها (3)
وروينا أيضا عن غيره:
إنّ لنا لكنّه ... مبقّة مفنّه ...
متيحة معنّه ... سمعنّة نظرنه ...
كالذئب وسط القنّه ... إلا تره تظنّه (4)
(1) زلخ ـ بسكون اللام وكسرها ـ مزلة تزل فيها الأقدام.
(2) البيت من الطويل، وهو ليعلى بن الأحول الأزدىّ في خزانة الأدب 5/ 269، 275، ولسان العرب (مطا) ، (ها) ، ورصف المبانى ص 16، وسرّ صناعة الإعراب 2/ 727، والمحتسب 1/ 244، والمقتضب 1/ 39، 267، والمنصف 3/ 84. ويروى: أريغه بدلا من: أخيله.
(3) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 5/ 270، 6/ 450، والدرر 1/ 182، ورصف المبانى ص 16، وسرّ صناعة الإعراب 2/ 727، ولسان العرب (ها) والمحتسب 1/ 244، والمقرب 2/ 205، وهمع الهوامع 1/ 59.
(4) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (سمع) ، (بقق) ، (عنن) ، (فنن) ، وتاج العروس (سمع) ، (بقق) ، (عنن) ، (فنن) ، وجمهرة اللغة 157، 164، ومقاييس اللغة 5/ 123، والمخصص 3/ 71، 4/ 16، وكتاب الجيم 2/ 257، وتهذيب اللغة 1/ 113، 2/ 127، 15/ 466. وهذه الأبيات تروى هكذا:
إن لكم لكنه ... منتيجة معنه ...
معنة مقنه ... سمعنة نظرنّه ـ