الصفحة 164 من 1428

فقوله (تره) مما أجرى في الوصل مجراه في الوقف، أراد: إلا تر، ثم بين الحركة في الوقف بالهاء، فقال: تره» ثم وصل ما كان وقف عليه.

فأما قوله:

أتوا نارى، فقلت منون أنتم؟ ... فقالوا: الجنّ؛ قلت: عموا ظلاما (1)

ويروى:

منون قالوا ... سراة الجنّ قلت عموا ظلاما (2)

فمن رواه هكذا فإنه أجرى الوصل مجرى الوقف.

فإن قلت: فإنه في الوقف إنما يكون «منون» ساكن النون، وأنت في البيت قد حرّكته، فهذا إذا ليس على نيّة الوقف، ولا على نيّة الوصل، فالجواب أنه لمّا أجراه في الوصل على حدّه في الوقف، فأثبت الواو والنون التقيا ساكنين، فاضطرّ حينئذ إلى أن حرّك النون لإقامة الوزن. فهذه الحركة إذا إنما هى حركة

كالرّيح حول القنّه ... إلا تره تظنّه

الكنة امرأة الابن أو الأخ، قال سيبويه: بقت ولدا وبقت كلاما كقولك نثرت ولدا ونثرت كلاما. وامرأة مبقّة: مفعلة من ذلك، المفنة: التى تأتى بفنون من العجائب. وانظر اللسان (بقق، سمع) . والمعنّة: المعترضة، ويروى: سمعنّة نظرنّة، بالضم، وهى التى إذا تسمعت أو تبصرت فلم تر شيئا تظنّته تظنّيا، أى عملت بالظن «وسمعنّة نظرنّه» ، أى جيدة السمع والنظر. وانظر اللسان (سمع) . والعنة: الحظيرة من الخشب، والقنة: الأكمة أو الجبل المستطيل.

(1) البيت من الوافر، وهو لشمر بن الحارث في الحيوان 4/ 482، 6/ 197، وخزانة الأدب 6/ 167، 168، 170، والدرر 6/ 246، ولسان العرب (حد) ، (منن) ، ونوادر أبى زيد 123، ولسمير الضبّى في شرح أبيات سيبويه 2/ 183، ولشمر أو لتأبط شرا في شرح التصريح 2/ 283، وشرح المفصل 4/ 16، ولأحدهما أو لجذع بن سنان في المقاصد النحوية 4/ 498 وبلا نسبة أمالى ابن الحاجب 1/ 462، وأوضح المسالك 4/ 282، وجواهر الأدب ص 107، والحيوان 1/ 328، والدرر 6/ 310، ورصف المبانى ص 437، وشرح الأشمونى 2/ 642، وشرح ابن عقيل ص 618، وشرح شواهد الشافية ص 295، والكتاب 2/ 411، ولسان العرب (أنس) ، (سرا) والمقتضب 2/ 307، والمقرب 1/ 300، وهمع الهوامع 2/ 157، 211.

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت