الصفحة 538 من 1428

دونها. وذلك نحو قول الله عزّ اسمه: «ألا يا اسجدوا لله» (1) [النمل: 25] ، وقول الشاعر:

ألا يا سنا برق على قلل الحمى ... لهنّك من برق علىّ كريم (2)

ومن ذلك واو العطف؛ فيها معنيان: العطف، ومعنى الجمع. فإذا وضعت موضع (مع) خلصت للاجتماع، وخلعت عنها دلالة العطف؛ نحو قولهم: استوى الماء والخشبة، وجاء البرد والطيالسة.

ومن ذلك فاء العطف؛ فيها معنيان: العطف، والإتباع. فإذا استعملت في جواب الشرط خلعت عنها دلالة العطف، وخلصت للإتباع. وذلك قولك: إن تقم فأنا أقوم، ونحو ذلك.

ومن ذلك همزة الخطاب فى (هاء يا رجل) ، و (هاء يا امرأة) ؛ كقولك: (هاك) و (هاك) فإذا ألحقتها الكاف جرّدتها من الخطاب؛ لأنه يصير بعدها في الكاف، وتفتح هى أبدا. وهو قولك: هاءك، وهاءك، وهاءكما، وهاءكم.

ومن ذلك (يا) فى النداء؛ تكون تنبيها، ونداء، في نحو يا زيد، ويا عبد الله.

وقد تجرّدها من النداء للتنبيه ألبتّة؛ نحو قول الله تعالى: «ألا يا اسجدوا» [النمل: 25] [كأنه قال: ألا ها اسجدوا] .

وكذلك قول العجّاج:

(1) والاستشهاد بالآية على تخفيف ألا. وهى قراءة الكسائى وأبى جعفر وابن عباس وآخرين. وقراءة العامة: ألّا يسجدوا، بتشديد (ألّا) .

(2) البيت من الطويل، وهو لمحمد بن سلمة في لسان العرب (لهن) ، (قذى) ، ولرجل من بنى نمير في خزانة الأدب 10/ 338، 339، 351، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 144، وأمالى الزجاجى ص 250، والجنى الدانى ص 129، وجواهر الأدب ص 83، 333، والدرر 2/ 191، وديوان المعانى 2/ 192، ورصف المبانى ص 44، 121، 233، وسر صناعة الإعراب 1/ 371، 2/ 552، وشرح شواهد المغنى 2/ 602، وشرح المفصل 8/ 63، 9/ 25، 10/ 42، ولسان العرب (أنن) ، ومجالس ثعلب 1/ 113، 2/ 413، ومغنى اللبيب 1/ 231، والمقرب 1/ 107، والممتع في التصريف 1/ 398، وهمع الهوامع 1/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت