فهرس الكتاب
عتاب بأطراف القوافى، كأنه ... طعان بأطراف القنا المتكسّر
وهو باب واسع.
فلما كان الكلام أكثره إلى الشر، اشتق له من هذا الموضع. فهذا أصل.
الثانى «ك م ل» من ذلك كمل الشئ وكمل وكمل فهو كامل وكميل. وعليه بقيّة تصرّفه: والتقاؤهما أن الشئ إذا تمّ وكمل كان حينئذ أقوى وأشدّ منه إذا كان ناقصا غير كامل.
الثالث «ل ك م» منه اللكم إذا وجأت الرجل ونحوه، ولا شك في شدّة ما هذه سبيله (1) ؛ أنشد الأصمعىّ:
كأن صوت جرعها تساجل ... هاتيك هاتا حتنى تكايل (2) ...
لدم العجى تلكمها الجنادل (3)
وقال:
* وخفّان لكّامان للقلع الكبد (4) *
(1) ومما يتأيد به كلام ابن جنى في هذا الموضع أن اللكم يستعمل في الضرب باليد مجموعة، وقيل هو اللكز في الصدر والدفع، ويقال: خفّ ملكم وملكم ولكّام: صلب شديد يكسر الحجارة. اللسان (لكم) ولا شك في دلالة ذلك كلّه على الشدّة والقوّة.
(2) فى لسان العرب: ضرعها تساجل. «حتنى» أى مستوية فعلى من الحتن وهو المثل والنظير، ولدم العجى: ضربها، والعجى: أعصاب قوائم الإبل والخيل. وعلى رواية اللسان يصف صوت ضرع الإبل وقت الحلب، وقوله: تساجل: أى تتبارى، وكذلك تكايل، وأصل المكايلة المباراة في السير. يقول: كأن صوت ضرعها حين تبارى هذه تلك وهن متقاربات أو متمايلات صوت ضرب قوائم الإبل حين تلكمها الجنادل. وقد ورد وصف الضرع وقت الحلب في قوله:
كأن صوت شجنها المحتان ... تحت الصقيع جرش أفعوان
فأما على ما هنا فهو وصف لجرعها حين تشرب. (نجار) .
(3) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (لكم) ، (حتن) ، وتاج العروس (لكم) .
(4) وعجز البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في لسان العرب (لكم) ، وتاج العروس (لكم) .
وصدره:
* ستأتيك منها إن عمرت عصابة*