فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 135

للمدعو.

أما الآيات الأربع (1) فنأخذ شاهدًا منها آيتين هما قوله تعالى: ( ... ربّنا إنّك آتيت فرعون وملأه زينةً وأموالًا في الحياة الدّنيا ربّنا ليضلّوا عن سبيلك ربّنا اطمس على أموالهم وأشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتّى يروا العذاب الأليم) (2) وقوله عزّ وعلا: ( ... ربّنا إنّي أسكنت من ذرّيّتي بوادٍ غير ذي زرعٍ عند بيتك المحرّم ربّنا ليقيموا الصّلاة فاجعل أفئدةً من النّاس تهوي إليهم .. ) (3) .

ولقد تباين القول في الآيتين (4) حيث ذهب الزمخشري إلى أن قوله تعالى: (ليضلّوا) «دعاء بلفظ الأمر كقوله: (ربّ، اطمس) ، (اشدد) ... كأنه قال: ليثبتوا على ما هم عليه من الضلال وليكونوا ضلاّلًا» (5) بمعنى أنه ـ أي موسى ـ استوثق من كفرهم وإصرارهم على الضلال فلم يكن منه إلاّ

(1) الآيتان هما: سورة البقرة: 2/ 260 سورو فصلت: 41/ 29 وقد ذهب العري في رسالة الغفران إلى أن اللاّم في آية سورة البقرة لام الدعاء ظ: رسالة الغفران تحقيق بنت الشاطئ: 274.

(2) سورة يونس: 10/ 88.

(3) سورة إبراهيم: 14/ 37.

(4) معنى تباين القول فيهما إنّهما قد تتحملان أن تكونا (لام الأمر) خرجت للدعاء أو أن يكونا (لام كي) لذلك فقد وضع عبد الخالق عضيمة هاتين الآيتين ضمن مجموعة الآيات التي يمكن أن ترد للوجهين ظ: دراسات لأسلوب القرآن الكريم 479: 2.

(5) الكشاف 365: 2 وتفسير البيضاوي 16: 3 ولا بدّ أن نذكر أنّ رأي الزمخشري قد ردّة أحمد بن المنير الإسكندري في كتابه الإنصاف المطبوع بهامش الكشاف: ظ: 365: 2 فضلًا عن ذلك فقد استعبد أبو حيان الأ، دلسي أن يكون (ليضلوا) دعاء: ظ: البحر المحيط 186: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت