[يرثني] » (1) . (2)
ولا شك في أنّ مسألة كهذه تحتاج إلى دقة وتفحّص لأنّ الجواب هنا متعلق بالدعاء والدعاء سبيله التضرّع والخضوع فلا يعقل إذًا أن يجعل الداعي طلبه في موضع الاشتراط لذلك فإن «الأمر والنهي إذا خليا عن الاستعلاء كما في الدعاء والالتماس لا يجوز تقدير الشرط بعدها إلاّ لقرينة» (3) والقرينة ـ فيما يبدولي ـ هي أن يكون الفعل في موضع جزم يختلف عن جزم الشرط المقدّر لأنّ هذا الأسلوب يكون «الشرط فيه طلبًا دائمًا» (4) .
وقد ورد فعل الدعاء الخارج عن الأمر في القرآن الكريم مجابًا في ستة مواضع لا غيرها (5) جاء بعضها في موضع نصب لاتصاله بالفاء لأن الواو أو الفاء إذا اتصلتا «بالفعل المستقبل وكانتا جوابًا فإنّ الفعل ينتصب في ستة مواضع: في الأمر والنهي والدعاء والجحود والتمنّي والستفهام» (6) ومن ذلك قوله تعالى: ( ... فلا يؤمنوا حتّي يروا العذاب الأليم) (7) فقد أجمع النحاة
(1) الأصل في مجاز القرآن لفظ (ورثني) وما بين القوسين الكبيرين أعلاه تصحيح يبدو أن المحقق سها عن ذلك لأنّ تقدير الشرط يقتضي الجزم كما هو واضح من السياق وهذا ما هو موجود فعلًا في الإيضاح 244: 1.
(2) مجاز القرآن 1: 2 الإيضاح 244: 1.
(3) حاشية الدسوقي على المختصر: شروح التلخيص 327: 2.
(4) معاني النحو 398: 4.
(5) ظ: صيغ الأمر والنهي في القرآن الكريم: المحق رقم (58) : 364.
(6) دقائق التصريف: 35.
(7) سورة يونس: 10/ 88.