فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 135

والمفسرون (1) على نصب (فلا يؤمنوا) ـ في وجه من وجوه إعرابها (2) ـ جوابًا للدعاء (اطمس وأشدد) ولا ريب في أنّ ثمة فرقًا بين إثبات الفاء وإسقاطها فإسقاطها مثلًا من قوله تعالى: (فلا يؤمنوا) يخرج قوله تعالى عن الدعاء «فتكون نتيجة الطمس عدم الإيمان وليس فيه تنصيص على أن ذلك مراد له وإنما هو تقدير حقيقة فقط يتبين من ذا أنّ ثمة فرقًا كبيرًا بين ذكر القاء واسقاطها والجزم على الطلب فإن لكل معنى» (3) وعليه فقد أوّ النحاة والمفسرون نصب الفعل المتصل بالفاء وجزم المعطوف عليه كما في ةقوله جلّ شأنه: ( ... ربّ لولا أخّرتني إلى أجلٍ قريبٍ فأصّدّق وأكن من الصّالحين) (4) فعطف (أكن) المجزوم على (أصدّق) المنصوب ليس على توهّم الشرط الذي يدلّ عليه بالتمنّي كما حكاه سيبويه عن الخليل فقد ردّة أبو حيان الأندلسي (5) لأنّ العطف على موضع الشرط عنده يستدعي أن يكون الشرط ظاهرًا في حين أنّ الشرط هنا «ليس بظاهر وإنّما يعطف على الموضع حيث يظهر الشرط» (6) واختار أغلب النحاة والمفسرين رأيًا في عطف (أكن) وهو

(1) ظ: معاني القرآن / الفراء 477: 1 ـ 478 معاني القرآن / الأخفش 348: 2، جامع البيان 159: 11 الكشاف 365: 2 البيان في غريب إعراب القرآن 420: 1 البحر المحيط 186: 5.

(2) أجمع النحاة على نصب (فلا يؤمنوا) من وجهين وجزمها من وجه واحد من ذلك نصبها جوابًا للدعاء ظ: مشكل إعراب القرآن 353: 1 التبيان في إعراب القرآن 20: 1.

(3) معاني النحو 397: 4.

(4) سورة المنافقون: 63/ 11.

(5) ظ: البحر المحيط 375: 8 البرهان 111: 4 ـ 112.

(6) البحر المحيط 275: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت