فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 135

وحمل ضمنها موضع واحد في أحد وجوه إعرابه على الدعاء وهو قوله تعالى: ( ... فلا يؤمنوا ... ) (1) فيمكن أن تكون (لا) الطلبية ـ خرجت للدعاء ـ والفعل المضارع بعد ها مجزوم بها (2) جاء في مجاز القرآن (فلا يؤمنوا) جزم لأنّه دعاء عليهم أي «فلا يؤمنن» (3)

واختارالجزم على الدعاء الطبري وعلّل اختياره ذلك بما سبقه من «دعاء وذلك قوله: (ربّنا اطمس على أموالهم وأشدد على قلوبهم) فإلحاق قوله: (فلا يؤمنوا) إذ كان سياق ذلك بمعناه أشبه وأولي» (4) . وعدّ البحث النهي الصادر عن النبي موسى إلى العبد الصالح الخضر دعاء (5) قال تعالى على لسان موسى: (قال لا تؤاخذني

موضعًا جاء فيها الدعاء على صيغة النهي صيغ الأمر والنهي في القرآن الكريم: 200 في حين جعلها أحمد الجبور: في ثلاثة وعشرين موضعًا: أساليب المجاز في القرآن الكريم: 542 وماخرج عن الدعاء من صيغ النهي في الواقع أربعة وعشرون موضعًا ضمنها قوله: (فلا يؤمنون) [سورة يونس: 10/ 88] .

(1) سورة يونس: 10/ 88.

(2) ظ: معاني القرآن / الفراء 477: 1 اكشاف 365: 2 التبيان في إعراب القرآن: 658 البيان في غريب إعراب القرآن 420: 1.

(3) مجاز القرآن / أبو عبيدة 281: 1.

(4) جامع البيان 160: 11.

(5) لا يجوزأن نطلق على الأمر الصادر من الأذني إلى الأعلى (بين المخلوقيين) لفظ الدعاء فالفهم الخالص للدعاء يوجب الاعتقاد باختصاص الله جلّ وعلا به ولا يتوجهبالدعاء إلاّ إليه تبارك اسمه وإذا صحّ ما ذهب إليه البلاغيون من أن الأمر من الأدني إلى الأعلى يكون على سبيل الدعاء فيجب ههنا أن نقيده ب (دعاء الالتماس) لنخرجه عن الدعاء الخالص لله سبحانه أمّا حجتنا في ذلك فهي كون الأمر الصادر من الأذني إلى الأعلى يوصف بالدعاء هذا من جهة ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت