فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 135

في قوله تعالى: ( ... حصرت صدورهم ... ) (1) «قيل هو دعاء عليهم بضيع صدورهم عن قتال أحد» (2) . وغير ذلك آيات كثيرة جاءت بلفظ الخبر ومعناها الدعاء (3) .

ولابدّ من الإشارة ـ في نهاية الفصل ـ إلى بعض الظواهر النحوية المتعلّقة بالدعاء منها دخول (لا) النافية على الفعل الماضي لإفادة الدعاء (4) نحو قولنا: (لا فضّ الله فاك) إلاّ أنّ هذه الصيغة لم ترد في القرآن الكريم وإنما دخلت (لا) النافية على المصادر التي يدعى بها (5) في موضعين فقط وهي قوله تعالى: (هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبأً بهم إنّهم صالوا النّار ? قالوا بل أنتم لا مرحبًا بكم أنتم قدّمتموه لنا فبئس القرار) (6) ودخول (لا) النافية على المصدر (مرحبًا) لم تعمل فيه ولم تغيره لأنّه قد عمل فيه فعل مقدّر فنصبه على المصدر لأنّه لا يجوز «أن يعمل في حرف عاملان» (7) ولعل ورود الدعاء بصيغة الفعل الماضي الذي تسبقه (لا) النافية فأكثر ما ورد سماعًا عن العرب ثم اشتهر في أشعارهم وكلامهم على أنّه صيغة من صيغ الدعاء ومن الظواهر الأخرى مجيء (لن) للدعاء وتباينت آراء النحاة في ذلك فقد ذهب ابن

(1) سورة النساء 4/ 90.

(2) الإتقان 327: 3.

(3) ظ: الآيات التالية في المعنى نفسه: المائدة: 5/ 64 يوسف: 12/ 92 الذاريات: 51/ 10 المدثّر: 74/ 19 و 20 عبس: 80/ 17 البروج: 85/ 4 النمل: 27/ 8 التوبة: 9/ 128 النساء: 4/ 9.

(4) ظ: البرهان 354: 4.

(5) ظ: دراسات لأساليب القرآن 548: 2.

(6) سورة ص: 38/ 59 و 60.

(7) المقتضب 380: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت