فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1104

بوابا لفرعون، كما كانت أمه من خواص حريمه، ودفعت آسيا موسى إلى أمه لتربيه، وقصة فرعون مع موسى مذكورة في كل كتب القصص، وسيدنا داود وسليمان والملك رحعيم بن سليمان وهود وشعيب قدموا مصر، وسيدنا ثمود كان يزور مصر في كل مرة وفى مصر القديمة دير يسميه قبط مصر دير ثمود وهم يزورونه، والخلاف قائم في نبوة سيدنا لقمان والخضر.

كان لقمان النبى في أرض مصر والسودان عالم نحرير أسمر اللون، ووقع مثل هذا الخلاف فيما يتعلق بالإسكندر ذو القرنين وقالوا إنه نبى، والبعض يرى أن الآية التى نزلت على نبينا صلى الله عليه وسلم هى قوله ـ تعالى ـ: (قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) الكهف: 94، قد نزلت في شأن الإسكندر.

وفى الدنيا أربعة يسمى كل منهم إسكندر، ومن قوم الروم فيلقوس ابن الإسكندر ذو القرنين اليونانى، أما في كتب التاريخ فهو الإسكندر بن مرزبة واسمه مرزبا، وكنيته الإسكندر؛ وكان يطلق القرن على اثنين وثلاثين عاما، ولما كان الإسكندر قد ملك ستين عاما لذلك يسمى ذا القرنين، وفى رواية أن له قرنين من لحم ولذلك سمى بذى القرنين.

حكاية شرف نامه

يقول التبليسى صاحب شرف نامه في تاريخ أسلافه: «إن الإسكندر لم يسترح أبدا من آلام قرنيه فجمع زلفا من الأطباء يستشيرهم، إلا أنهم لم يجدوا من دواء لوجعه، فساح في الأرض إلى أن بلغ ماء الحياة في الظلمات، إلا أنه لم يجد ماء الحياة، فمضى إلى أرض العراق وشرب من زلال شط العرب، فسكن وجع قرنيه ووجد الراحة، ورأى في منام من قال له: يا اسكندر وأنت تشرب ماء الحياة امض إلى الموصل واشرب من الماء المخلوط بماء شط العرب، إن ما رأيت فيه نفعا وجدت راحة البرء منه، فامض إلى شاطئ هذا النهر، وسر حتى تبلغ منبعه، وأقم هناك أربعين يوما، واشرب هذا الماء وسوف تشفى من ألم قرنيك، وهذا ما أجمع الحكماء جميعا على القول به. فمضى الإسكندر صوب الموصل وعبر أنهارا وأنهارا، وشرب من ماء النهر الذى يأتى إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت