فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 506

وقال الخير الزركلي حفظه الله في «ما رأيت وما سمعت» (1) : سلامة قرية محاذية للطائف من جهة باب ابن عباس، كثيرة البيوت، بعضها عامر، وبعضها خرب، سكانها قليلون، من قريش وغيرها، ثم قال: هي الآن في ظاهر البلدة، يفصل السور بينها وبين قبة ابن عباس، ثم قال: إنّ الشريف سرورا نزل بها سنة (1193) ، وهذا دليل على أنّها كانت عامرة لعهده. انتهى.

والشريف سرور هو جد الشريف عبد المطلب، جد ذي السمو الأمير علي حيدر نزيل بيروت اليوم.

فعين سلامة هذه جرّها الأمراء ذوو عون إلى شبرا، على مسافة نصف ساعة، وتركوا منها مشارع لورود الأهالي، وأحدثوا عليها هذا البستان البديع الذي حول ذلك القصر.

وأما المثناة، فهي على مسافة ثلاثة أرباع الساعة من الطائف نحو الغرب، وتعدّ أجمل مزرعة في الطائف: وادي وجّ الشهير على جانبيه البساتين والجنان الغناء مشتبكة اشتباك الغاب الأشبى، وعين ماء مجرورة بقني تحت الأرض من مسافة ساعة ونصف من ناحية جبل برد ـ (بالتحريك) ـ أعلى جبل في أرض الطائف.

وهذه العين هي أغزر عيون تلك البلاد، تصبّ في الثانية (44) ليبرة، ويسقى منها نحو (40) بستانا في المثناة، ثم تنحدر فضلة المياه صوب الطائف.

وجميع هذه البساتين وما فيها من قصور وأبراج تخصّ الأشراف ذوي زيد، ومنها شيء لأشراف آخرين، يقال لهم: الشنابرة.

وفي هذه المثناة من الفواكه من العنب والسّفرجل والخوخ ـ الذي

(1) [ما رأيت وما سمعت: (90) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت