فهرس الكتاب
هاشم بن عبد مناف، وسجلة وخم ورم أخريان، حفرهما عبد شمس بن عبد مناف، وأم أحراد، والسنبلة، وهي حفر بني جمح، والغمر لبني سهم، والحفير لبني عدي، والسقيا لبني مخزوم، والثريا لبني تيم، والنقع لبني عامر بن لؤي، وبئر حويطب لحويطب بن عبد العزى من بني عامر بن لؤي، وبئر أبي موسى الأشعري بالمعلاة، وبئر شوذب، وبئر بكار، وبئر وردان، وسقاية سراج، وبئر الأسود للأسود بن سفيان من مخزوم، وغيرها.
ومن هذه الآبار ما هو معروف إلى اليوم باسمه ومكانه، ومنها ما قد طوي اسمه، أو ردم مكانه، فإذا سألت علماء مكة لم يعرفوه، والظاهر أنّ جميع هذه الآبار لم تكن لتكفي مكة في الجاهلية، إلى أن وسّع عبد المطلب بئر زمزم، فكثر الماء، وارتوى الحجيج.
عين زبيدة رحمها الله
أما بعد الإسلام فكثر الحجاج أضعافا مضاعفة عن ذي قبل، واشتدت أزمة الماء، لا سيّما في عرفة ومنى أيام الحج، فانتدبت زبيدة امرأة الخليفة هارون الرشيد رحمها الله لهذا الأمر، وأسالت العين المسماة عين زبيدة من مسافة نحو أربعين كيلو مترا، وهو عمل عظيم جدا، يستنطق الألسن بالترحّم عليها كلّما ذكرت، أو كلّما روى حاجّ ظمأه، أو أسبغ وضوءه، منذ نحو (1100) سنة إلى اليوم ـ وإلى ما شاء الله.
ولقد جرّت زبيدة رحمها الله هذا الماء من وادي نعمان الشهير في قناة، كانت تنتهي قبل الوصول إلى مكة بمسافة ثلاثة أرباع الساعة، وهذه القناة أكثرها تحت الأرض، وفي بعض الأماكن تظهر على وجه الأرض تابعة لخطتها الهندسية، وأما علّو سقف القناة، ففي بعض الأماكن يقدر أن يمرّ فيها الفارس راكبا، وفي غيرها لا يقدر أن يمشي