فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 370

الصعود زهاء 10 فرستات؛ الطريق في البدء ينحدر تدريجيا، ثم، في الفرستات الستة الأخيرة، يشتد انحداره، ويتلوى بين كتل كبيرة من الحجارة. الصعوبة الكبرى لا تشكلها المنحدرات الكبيرة (لا تربو على الخمس) ، بل تشكلها هذه الحجارة المتراكمة في بعض الأماكن بصورة حيود، والتي تترك في أماكن أخرى ممرا ضيقا جدّا بحيث أن الجمل ينقل قوائمه بصعوبة. ولا يمكن الصعود إلا بالترجل، سيرا على الأقدام. والمعبر نفسه بصورة نتوء يفترق من جانبيه فجان؛ وفي المعبر، آبار عميقة محفورة في الصخر لأجل تكديس ماء المطر. النزول في المضيق الواسع معتدل جدّا؛ وهناك كثرة كثيرة من أجمات أشجار الشوك الكبيرة، وكذلك كثرة من الساحات الأفقية المحّضرة بواسطة جدران داعمة والمعدة لأجل المزروعات. أثناء الوفقة، تستعمل الركب ماء المطر من الخزانات القائمة على بعد نحو فرستا اثنين من الطريق. في بئر الماشي تلتقي طريق الغاير مع الطريق الفرعي.

المرحلة الخامسة، حوالي 15 فرستا، حتى المدينة المنورة. طول طريق الغاير زهاء 400 فرستا. والطريق ـ عدا الصعود الصعب في المعبر من جهة رابغ وبعض النتوءات الحجرية عند دخول الجبال ـ مناسب جدّا لأجل الحركة على كل امتداده الباقي. الجانب المطل على البحر غني باجمات الشوك؛ أما الماء فقليل، وسيء جدّا. وهذا اقصر طريق بين مكة والمدينة المنورة، ويمكن اجتيازه بدون صعوبة خاصة على الهجائن في غضون خمسة أيام. يقولون انه يمكن في الحالات الاستثنائية قطع هذه المسافة علة الهجائن ذاتها في يومين. الغاير طريق تاريخي؛ فعليها هاجر محمد (صلى الله عليه وسلم) في سنة 622 من مكة إلى المدينة المنورة.

الطريق الرابع بين مكة والمدينة المنورة يدور حول الجبال من طرفها الشرقي ويمتد على الحدود بين الحجاز ونجد؛ وهو يسمى الطريق الشرقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت