فهرس الكتاب
ومنها: أن المهدى بن المنصور العباسى حج بالناس سنة ستين ومائة، وقيل: إنه حج بالناس سنة أربع وستين أيضا.
وفى حجته الأولى: أنفق في الحرمين أموالا عظيمة، يقال: إنها ثلاثون ألف ألف درهم، وصل بها من العراق، وثلثمائة ألف دينار وصلت إليه من مصر، ومائتا ألف دينار وصلت إليه من اليمن، ومائة ألف ثوب وخمسون ألف ثوب (1) .
ومنها: أن الرشيد هارون بن المهدى العباسى حج بالناس تسع حجج (2) ـ بتقديم التاء ـ ولم يحج بعده خليفة من العراق؛ إلا أن الذهبى ذكر في «العبر» في أخبار سنة اثنتى عشرة ومائتين: أن المأمون بن هارون الرشيد حج في هذه السنة، ولم أر ذلك لغيره، والله أعلم.
وفرق الرشيد في حجاته أموالا كثيرة جدا في الحرمين.
ومنها: أنه في سنة تسع وتسعين ومائة، وقف الناس بعرفة بلا إمام، وصلّوا بلا خطبة؛ لفرار أمير مكّة عنها، متخوفا من حسين الأفطس العلوى، وكان وصوله إلى مكّة في نفر يوم عرفة، وبها وقف ليلا (3) .
ومنها: أن في سنة مائتين من الهجرة نهب الحاج بستان ابن عامر، وأخذت كسوة الكعبة، ثم استنفدها الجلودى مع كثير من الأموال المنهوبة، وبستان ابن عامر هو بطن نخلة؛ على ما ذكر أبو الفتح بن سيد الناس عند ذكر سرية عبد الله بن جحش رضى الله عنه إلى نخلة (4) .
ومنها: أنه في سنة إحدى وخمسين ومائتين لم يقف الناس بعرفة لا ليلا ولا
(1) المحبر (ص: 36) ، ومروج الذهب 4/ 402، والكامل لابن الأثير 6/ 18، وتاريخ الخميس 2/ 33.
(2) تاريخ الطبرى 10/ 53، 62، 69، 76، 95، والكامل لان الأثير 6/ 43، 50، 68، ومروج الذهب 4/ 403، والقرى (ص: 58) ، والبداية والنهاية 10/ 171، 177، 186، 200.
(3) تاريخ الطبرى 10/ 229، والكامل لابن الأثير 6/ 113، والعقد الثمين 4/ 196.
(4) تاريخ الطبرى 10/ 232، والكامل لابن الأثير 6/ 115.