فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 222

نهارا؛ لأن إسماعيل بن يوسف العلوى وافى الموقف بعرفة في يومها، وقتل من الحجاج نحو ألف ومائة، وسلب الناس، وهربوا إلى مكّة (1) .

ومنها: أن في سنة خمس وتسعين ومائتين وقع بمنى قتال بين الأجناد، وبين عج بن حاج أمير مكّة؛ لطلبهم جائزة بيعة المقتدر، فقتل منهم جماعة، وفر الناس إلى بستان ابن عامر (2) .

ومنها: أن في سنة سبع عشرة وثلثمائة وافى مكّة أبو طاهر القرمطى، فأسرف في قتل الحاج وأسرهم مع هتكه لحرمه الكعبة؛ وذلك زنه قتل في المسجد الحرام نحو ألف وسبعمائة من الرجال والنساء، وهم متعلقون بالكعبة، وردم بهم زمزم، وفرش بهم المسجد، وما يليه، وقتل في سكك مكّة وشعابها من أهل خراسان، والمغاربة وغيرهم زهاء ثلاثين ألفا، وسبى من النساء والصبيان مثل ذلك (3) .

وقد بطل الحج من العراق بسبب القرمطى ثلاث سنين متوالية قبل هذه السنة، وبطل بعدها سنين كثيرة في عشر الثلاثين، وفى عشر الأربعين؛ وأوضحنا هذه السنين في أصل هذا الكتاب، وليس كل البطالة فيها لأجل القرمطى.

ومنها: أنه في سنة إحدى وأربعين وثلثمائة، أو في التى قبلها؛ جرى قتال بين أصحاب ابن طغج والعراقيين بسبب الخطبة بمكة، وجرى مثل ذلك في سنة اثنين وأربعين (4) ، وفى سنة ثلاث وأربعين (5) .

(1) تاريخ الطبرى 11/ 136، والكامل لابن الأثير 7/ 58، والبداية والنهاية 11/ 9، ومروج الذهب 4/ 406.

(2) تاريخ الطبرى 11/ 404، والكامل لابن الأثير 8/ 4.

(3) النجوم الزاهرة 3/ 224، والمنتظم 6/ 230، ودول الإسلام 1/ 192، والبداية والنهاية 11/ 164، وسمط النجوم العوالى 3/ 360، ومرأة الجنان 2/ 274، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام (ص: 163) .

(4) المنتظم 6/ 372، والكامل لابن الأثير 8/ 182.

(5) إتحاف الورى 2/ 399، ودرر الفرائد (ص: 243) ، وحسن الصفا والابتهاج (ص: 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت