فهرس الكتاب
بنبأ فتبينوا) (1) قال: هو الوليد بن عقبة بعثه النبي صلى الله عليه وآله مصدقا الى بني المصطلق، فلا رأوه أقبلوا نحوه فهابهم، فرجع الى النبي صلى الله عليه وآله فقال له: أنهم ارتدوا عن الاسلام، فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد، فعلم علمهم وأمره أن يثبت، وقال له: إنطلق ولا تعجل، فانطلق حتى أتاهم ليلا، وأنفذ عيونه نحوهم، فلما جاؤه أخبروه انهم متمسكون بالاسلام، وسمعوا آذانهم، وصلاتهم، فلما أصبح أتاهم فرأى ما يعجبه، فرجع الى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره، فنزلت هذه الآية (2) .
أخبرني عمر بن شبة، عن عبد الله بن موسى، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن علي عليه السلام، أن امرأة الوليد بن عقبة جاءت الى النبي صلى الله عليه وآله، تشتكي إليه الوليد، وقالت: انه يضربها، فقال لها: ارجعي الهى وقولي له: ان رسول الله قد أجارني، فانطلقت، فمكثت ساعة، ثم رجعت فقال: انه ما أقلع عني، فقطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هدبة من ثوبه وقال: اذهبي بها إليه وقولي له: أن رسول الله قد أجارني، فانطلقت فمكثت ساعة ثم رجعت فقالت: ما زادني إلا ضربا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده ثم قال: اللهم عليك بالوليد مرتين أو ثلاثا (3) .
وروى عمر بن شبة، عن رجاله، أن جنديا لما قتل الساحر حبسه الوليد، فقال له دينار بن دينار: فيم حبست هذا، وقد قتل من أعلن بالسحر في دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم مضى إليه فأخرجه من الحبس، فأرسل الوليد الى دينار بن دينار فقتله (4) .
(1) سورة الحجرات: 6.
(2) ابن أبي الحديد 17: 238. الأغاني 4: 182. أسباب النزول: 261. أسد الغابة 5: 9. لباب النقول: 28. الاستيعاب 4: 62. الدر المنثور 6: 87.
(3) ابن أبي الحديد 17: 24. الأغاني 4: 183.
(4) الأغاني 4: 183. ابن أبي الحديد 17: 240.