فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 405

والممنوع والموصول والمقطوع والمحيا والممات، ولكن الغرض وصف الفاعل بهذه الأفعال.

فإن كان الغرض ذكر المفعول لا غير لم يتعرّضوا للفاعل كقوله تعالى: (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) . وقوله تعالى: (قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ) . وقوله تعالى: (كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ليس الغرض من هذا ذكر الكابت ولا القاتل ولا اللاعن ولا المبسل وانما الغرض من نسبة القتل واللعن، والكبت والابسال الى المذكورين. وان تعلق الغرض بالفاعل والمفعول أتوا بهما كقوله تعالى: (خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) . وقوله: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ) . وقوله: (بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ) .

وقوله: (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ) .. ومن ذلك حذف ضمائر الموصولات. ومنه قوله تعالى: (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا) تقديره أهذا الذي بعثه الله رسولا. وقوله تعالى: (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ) تقديره إنكم وما تعبدون او تعبدونهم، وقوله تعالى: (وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ) تقديره وما ذرأه. وقوله تعالى: (وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ) تقديره خلقه الله. ومنه في القرآن العظيم كثير ..

الثالث: حذف المضاف تارة والمضاف إليه أخرى وإقامة أحدهما مقام الآخر .. أما حذف المضاف فكقوله تعالى: (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها) وكذلك (إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ) أي فتحت سددهم. وربما نكرت المحذوف كما في قوله: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) يريد من أثر حافر فرس الرسول .. ومنه قول الشاعر:

إذا قامتا تضوّع المسك منهما ... نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت