فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 405

وأما حذف المضاف إليه فهو أقلّ استعمالا. ومنه قوله تعالى: (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) أي من قبل ذلك ومن بعده .. الرابع: حذف الصفة تارة وحذف الموصوف أخرى. أما حذف الصفة فكقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» . أي لا صلاة تامة أو كاملة. وأما حذف الموصوف فأكثره في النداء والمصدر .. أما النداء ففي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا السَّاحِرُ) تقديره يا أيها الرجل الساحر. وكذلك: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) تقديره يا أيها القوم الذين آمنوا. وقوله تعالى: (أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ) تقديره يا أيها القوم المؤمنون .. وأما المصدر فكقوله تعالى: (وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحًا) وقد يجيء في غير النداء كما في قول البحتري:

في أخضر ماس على أصفر ... يخال في صبغته ورس

يريد على فرس أصفر .. الخامس: حذف الشرط تارة، وحذف الجزاء أخرى، وإقامة أحدهما مقام الآخر .. أما حذف الشرط فكقوله تعالى: (يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ) أي فإذا كنتم في أرض لا تتمكنوا فيها من عبادتي فإياي فاعبدون في غيرها. وقوله تعالى: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ) أي فإن لم يحلق فعليه فدية .. وأما حذف جزاء الشرط فكقوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ) معناه ان كان القرآن من عند الله وكفرتم به ألستم ظالمين. ويدل على هذا المحذوف قوله تعالى: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها) تقديره وإن منكم والله إلا واردها. ولهذا أشار صلّى الله عليه وسلّم بقوله لن يرد النار الاّ تحلّة القسم. ومنه قوله تعالى: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ) . وقوله تعالى: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) وهو في القرآن العظيم كثير .. أما حذف جواب القسم فكقوله تعالى: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت