فهرس الكتاب
الذي يمنع من أن تدرك المعقولات بآلة جسمانية هو أنها ليست ذوات مقدار؛ وصورة الخوف والهرب والأذى كلها لا مقدار لها.
(243) ج ط ـ من يقول (91) هذا؟ الخوف والهرب كلّها معاني جسميّة (92) تحتاج إلى ضرب من التجريد حتى تصير عقليّة (93) .
(244) س ط ـ لم لا يجوز أن يكون الوجود من توابع بعض الماهيات ولوازمها كغير الوجود من اللوازم؟
(245) ج ط ـ لأن التوابع معلولات، والمعلول وجوده وحصوله بعد وجود علته، فنفس وجود الماهيّة لا تكون معلول الماهيّة، وإلا لكان للماهيّة (94) وجود سابق على وجود المعلول وحصوله.
(246) ط ـ الذي قال الشيخ أبو القاسم «إن الحيوانات تحسّ بالهوهو وبالغير ويدركه» فإنما ذلك بالعرض لا بالذات، وذلك لأن الهو هو الذي يقال للشيء الواحد، فإنّما ذلك بحسب الاسم والمسمّى، وهذا غير داخل في الأفعال البهيميّة، وأما الهو هو ـ الذي يكون بمعنى النوع، أو بمعنى الجنس، أو بمعنى عرض جامع ـ فالإنسان (95) أيضا لا يدركه ولا يناله إلا أن يخطر بباله اثنين مختلفين ثم يقايس (96) بينهما.
(247) وكذلك الغير أيضا، ليس يكفي في تصور ذات الشيء غير، أن يتصوّر ذلك الشيء، بل أن يخطر شيئا آخر بباله معه (97) ، وليس يكفي أيضا هذا ما لم يوقع (98) بينهما الخلاف ـ كما في الهو هو الوفاق.
(91) «من يقول» ساقطة من عشه.
(92) عشه، ل: معان جسمانية.
(93) على أن تصير عقلية.
(94) عشه: الاوكان للماهية.
(95) ل: فان الانسان.
(96) ل، عش: ثم يقاس.
(97) ل، عشه: بل أن يخطر بباله شيء آخر معه.
(98) ل: ما لم يتوقع.