فهرس الكتاب
إما أن تكون مثلها في النوع وتخالفها لا محالة بشيء، وإلا فلم يتغيّر بحسب المشابهة، بل تكون الأحوال متشابهة، فإن كانت الكيفية الاخرى تخالفها فإما بمعنى فصلي أو (263) بمعنى عرضي، فيكون قد قارن تلك الكيفية عارض كان يجوز أن يقارن الاولى (264) وهو بحاله في كيفيته [40 ب] وانما تغيّر بمقارنة ما ليس هو، فيكون السواد المتغيّر لم يتغيّر في سواديّته ـ بل في عارض لا يجعل نفس السواد متغيّرا ـ وهذا لا يمنعه، فإن كان يجعل نفس السواد متبدلا في سواديّته فهو إذن في الفصل.
(475) س: قيل إن الوجود: من حيث هو عام إما أن يكون معلولا ـ فما قولك في وجود الحق الأول؟ ـ وإما أن يكون غير معلول ـ فيكون كل وجود غير معلول ـ.
(476) ثم قيل في جوابه: «إن حقيقة الأول هي الواجبيّة، ويكون الوجود العام من لوازمها، فلا يكون إذن حقيقته مشتركا فيها» والكلام في الواجبيّة كالكلام في الوجود، فإن الواجبيّة أيضا يمكن أن يقال فيها ما قيل في الوجود.
(477) ج ـ نقيض قوله (265) : «إما أن يكون معلولا» ليس (266) «وإما أن يكون غير معلول» بل: «وإما أن لا يكون معلولا» ولازم هذا هو أنه ليس كل وجود بمعلول، لا أن (267) كل وجود ليس بمعلول، كقولك «وإما أن لا يكون الحيوان ناطقا» فمقابلة (268) هذا.
(478) ثم الوجود من حيث هو عامّ (269) [ليس بالفعل
(263) عشه، ل: وإما
(264) ل، عشه: الأول وهو بحالته.
(265) عشه: قولنا. (266) ل: لشيء (محرف) .
(267) عشه، ى: لان. (268) ى: بمقابلة.
(269) ج: عارض.
(475) راجع الرقم (376) .
(476) راجع الرقم (386) .