فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 391

وحدة شخصيّة. (75)

(63) ثمّ كيف يمكن أن يقال: «إن الوصول إلى الشعور بالذات إنّما هو بالحسّ» ؟ [8 آ] ـ والحسّ ينال الظاهر الذي ليس هو الذات المشعور بها، والأعضاء الباطنة السليمة لا تتحاسّ ـ وإن تلاقت ـ. [ولا النفس السليم، فإن النفس السليم ـ المطلق السلامة] (76) ـ هو الذي لا يحسّ بحركة الأعضاء فيه.

(64) وكيف يمكن أن يقال (77) : إنّه باستدلال (78) من الأفعال؟ وذلك لأنّ الفعل إذا اخذ مطلقا دلّ على فاعل مطلق غير معيّن، وإذا اخذ مقيّدا بالتشخيص (79) ـ مثل: فعلي وفعلك ـ يكون المنسوب إليه جزء من مفهوم الفعل المقيّد؛ والشعور بالجزء قبل الشعور بالكل.

(65) وعلى أنّك تعلم من نفسك أن هذا الشعور لم تكتسبه من طريق الاستدلال من فعلك، ولا من طريق الاستدلال من حالك إذا كان اعتبارك سديدا (80) ، ومع هذا كلّه فليس هذا البيان ممّا يصلح لكل باحث، بل هو بيان خاصّي مقصور النفع على أهل الفطانة؛ ولقد أوردته على خلق من أصداد (81) الحكمة لهم فطانة فصاروا مثبتين للنفس أو واقفين مفكّرين؛ وما كاد (82) أكثرهم يذهب عليه «أنّ الإنسان في الحال المفروضة (83) يشعر بذاته، وأنّه (84) لا يحتاج في الشعور بذاته إلى استدلال» وكان الشكّ إنّما يقع من جانب الحسّ، فكان أدنى بيان لاستحالة ذلك يردهم إلى الإذعان أو التوقّف (86) ، لكنّه قد كان يشيّع (87) إنكار هذه الحجّة تهوّسات (88) تليق بقوم:

(75) ل: مشعور بها وحدة شخصية متحققة.

(76) ى: ولا النفس السليمة، فان للنفس السليمة المطلقة السلامة.

(77) عشه: أن يقال فيه أنه.

(78) ل: بالاستدلال.

(79) عش، ل، م: بالشخص. د: بالشخيص.

(80) ل: سديد.

(81) عشه، ل، م: أضداد. ب خ: أصناف. والصدّ (جمعه أصداد) : الجبل، والسحاب المرتفع الذي تراه كالجبل.

(82) عشه، ل: وما كان

(83) ل: المفروض. (84) عشه: أو انه.

(86) عشه: والتوقف. (87) ش، ه: شنع. ل، ع كذا مهملة.

(88) ب، م مهملة. عشه: بتهوسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت