تعريف القرآن اصطلاحًا:
وأما تعريف القرآن الاصطلاحي، فهو:"كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، بلسان عربي مبين، والمكتوب بين دفتي المصاحف، والمنقول إلينا تواترًا" (1) . وعرفه الزرقاني بأنه"اللفظ المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم المنقول عنه بالتواتر، المتعبد بتلاوته" (2) . وهذا التعريف الذي استقر عليه الأمر واشتهر عن المؤلفين (3) .
ومن خصائص القرآن الكريم أنه معجز للبشر عن أن يأتوا بمثله، وإذا ثبت العجز من الجميع، ثبت أن القرآن من عند الله -عز وجل-، وإذ ثبت ذلك وجب على الناس اتباعه، وعلى هذا فالقرآن الكريم حجة على جميع الناس؛ قال تعالى مبينًا ذلك: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النساء:82] .
(1) التعريف بالقرآن والحديث لمحمد الزفزاف ص 5.
(2) مناهل العرفان في علوم القرآن 1/20.
(3) والراجح في تعريف القرآن ما ذكره الطحاوي في شرح العقيدة الطحاوية (1/172) "إن القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولًا، وأنزله على رسوله وحيًا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقًا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية". (اللجنة العلمية) .